إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٥٥ - الباب التاسع و الستون
اَلْكَعْبَيْنِ) [١] .
و من ذلك قوله تعالى: (قُلْ إِنَّنِي هَدََانِي رَبِّي إِلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً) [٢] ، فـ «دينا» محمول على الجار و المجرور، أي: هدانى دينا قيما.
و قيل فيه غير ذلك.
و مثله قوله: (وَ جََاهِدُوا فِي اَللََّهِ) [٣] ، إلى قوله: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرََاهِيمَ) [٤] ، أي:
جاهدوا فى دين اللّه ملة أبيكم، هو محمول على موضع الجار و المجرور، أي: هدانى.
و أما قوله: (قُلْ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ) [٥] ، ففى موضع «من» وجهان: الجر على لفظة «اللّه» ، و الحمل على موضع الجار و المجرور، /أي: كفاك اللّه و من عنده علم الكتاب.
و هذا قوله: (أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ) [٦] ، يجوز فى موضع «أن» الجر و الرفع، فالجر على اللفظ، و الرفع على موضع الجار و المجرور، أي: ألم يكف ربك شهادة على كل شىء.
[١] المائدة: ٦.
[٢] الأنعام: ١٦١.
(٤-٣) الحج: ٧٨.
[٥] الرعد: ٤٣.
[٦] فصلت: ٥٣.