إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٩٠١ - الباب التاسع و السبعون
أي: يدرس الدرس، و لا يكون للقرآن، لما ذكرنا.
و بقوله:
و لكل ما نال الفتى # قد نلته إلاّ التّحية [١]
أي: نلت النيل، و لا يكون «لكل» لما ذكرنا.
و قيل فى قوله تعالى: (وَ مِنَ اَلْأَنْعََامِ أَزْوََاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ) [٢] ، أي: يذرأ الذرء، فالهاء كناية عن المصدر.
و قال: (وَ إِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ) [٣] .
فأما قول القائل لامرأته: إن خرجت من الدار إلاّ بإذنى فأنت طالق، فقد قالوا: إن التقدير: إن خرجت من الدار إلاّ خروجا بإذنى، فأضمر الخروج، فلإن «خرجت» يدل عليه، و الباء من صلة المصدر، و كأن التقدير: إلا خروجا/بإذنى، فيحتاج فى كل خرجة إلى الإذن. و لو قال: إلا أن آذن، فأبو زكريا يجعله بمنزلة «إلا بإذنى» ، «لإن «إن آذن» بمنزلة «إذنى» . و أبو حنيفة يجعل «إلا أن آذن» بمنزلة «حتى آذن» فيكفى المرة الواحدة، لأن «حتى آذن» غاية، فيجرى «إلا أن آذن» مجراه.
و أما قوله تعالى: (وَ لاََ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فََاعِلٌ ذََلِكَ غَداً`إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ) [٤]
فالتقدير، إلا قولا بمشيئة اللّه، أي: قولا مقترنا بمشيئة اللّه، و هو أن نقول:
[١] البيت لزهير بن جناب الكلبي. (شعراء النصرانية ١: ٢١٠) .
[٢] الشورى: ١١.
[٣] البقرة: ٢٨٢.
[٤] الكهف: ٢٣.