إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٨١ - الباب الخامس و السبعون
و من ذلك قوله تعالى: (كِلْتَا اَلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهََا) [١] ، التاء بدل من الواو، التي هى لام فى «كلا» ، كما قلنا فى «التوراة» و «التراث» من قوله:
(وَ تَأْكُلُونَ اَلتُّرََاثَ أَكْلاً لَمًّا) [٢] .
و قيل: هى بدل من التاء. إنهم اختلفوا فى لام «كلا» قال الجرمي [٣] :
التاء زائدة فى «كلتا» ، و وزنه «فعتل» ، و ليس فى الكلام «فعتل» ، و كذلك «التاء» فى «بيت» و «أخت» من قوله تعالى: (وَ لَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ) [٤] ، بدل من الواو لقولك: أخوان و إخوان، فأما «البنت» فيجوز أن يكون من الواو، و يجوز أن يكون من الياء.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ إِذَا اَلرُّسُلُ أُقِّتَتْ) [٥] أصله، «وقتت» ، لأنه من «الوقت» أي: جمعت لوقتها.
و منه: (فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ) [٦] ، فيمن همز.
و قوله: (فَاسْتَوىََ عَلىََ سُوقِهِ) [٧] . همز الواو لمجاورة الضمة كما همزها إذا انضمت، و لهذا قرأ من قرأ: (وَ كَشَفَتْ عَنْ سََاقَيْهََا) [٨] ، بالهمز، كما اعتاد الهمز فى «السوق» .
و منه قوله: (قُلْ هُوَ اَللََّهُ أَحَدٌ) [٩] ، الهمزة بدل من الواو، فى «وحد» لأنه من «الوحدة» .
[١] الكهف: ٣٣.
[٢] الفجر: ١٩.
[٣] الجرمي: صالح بن إسحاق أبو عمرو، توفي سنة خمس و عشرين و مائتين. (البغية) .
[٤] النساء: ١٢.
[٥] المرسلات: ١١.
[٦] ص: ٣٣.
[٧] الفتح: ٢٩.
[٨] النمل: ٤٤.
[٩] الإخلاص: ١.