إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٢٧ - الباب الحادي و الستون
الباب الحادي و الستون
باب ما جاء في التنزيل من حذف «هو» من الصلة. و هذا الباب و إن تقدم على التفصيل فينبغي أن يفرد له باب فمن ذلك قوله تعالى: (مَثَلاً مََا بَعُوضَةً فَمََا فَوْقَهََا) [١] ، فيمن رفع.
و قوله: (تَمََاماً عَلَى اَلَّذِي أَحْسَنَ) [٢] ؛ فيمن رفع أيضا.
و قوله تعالى: (وَ هُوَ اَلَّذِي فِي اَلسَّمََاءِ إِلََهٌ) [٣] .
فالتقدير فى هذه كلها: ما هى بعوضة، و تماما على الذي هو أحسن، و هو الذي هو فى السماء إله.
فأما قوله: (ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى اَلرَّحْمََنِ عِتِيًّا) [٤] ، فعلى مذهب سيبويه [٥] من هذا الباب، و التقدير: أيهم هو أشد، فحذف «هو» ، فلما حذف «هو» دخله نقص فعاد إلى البناء، لأن «أيا» إنما أعرب من جملة أخواته إذ كان بمعنى «الذي» حملا على البعض، فلما نقص عاد إلى البناء.
و استبعد أبو بكر قول سيبويه، و قال: لأنه لو كان مبنيّا لكل بناؤه فى غير الإضافة أحقّ و أجوز، و لا يلزم ذلك لأنه على تقدير إضافة لازمة/مع الحذف، و كلزوم الألف و اللام فى «الآن» .
ـ
[١] البقرة: ٢٦.
[٢] الأنعام: ١٥٤.
[٣] الزخرف: ٨٤.
[٤] مريم: ٦٩.
[٥] الكتاب (١: ٣٩٧) .