إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨٢٣ - الباب المتم الستين
فأما قوله: (وَ إِذْ قََالَتْ طََائِفَةٌ مِنْهُمْ يََا أَهْلَ يَثْرِبَ لاََ مُقََامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَ يَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ اَلنَّبِيَّ) [١] ، فإنهما كانا طائفتين: طائفة قالت: يا أهل يثرب لا مقام لكم، و طائفة تستأذن النبي. فالواو للاستئناف عطف على «و إذ قالت» .
و يجوز أن يكون للحال من «الطائفة» ، أي: و إذ قالت طائفة منهم كيت و كيت، مستأذنا فريق منهم النبي. و جاز لربط الضمير الجملة بالطائفة، أي: قالت كذا، و حال طائفة كذا.
و من ذلك قوله تعالى: (اَلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ وَ يَبْغُونَهََا عِوَجاً) * [٢] . يجوز أن يكون حالا من الباغين، أي: يصدّون باغين؛ و يجوز أن يكون حالا من «السبيل» .
و يجوز الاستئناف، لقوله فى الآية الأخرى: (وَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ تَبْغُونَهََا عِوَجاً) [٣] . و حكم تعديته-أعنى «تبغون» -إلى أحد المفعولين، أن يكون بحرف الجر، نحو: بغيت لك خيرا، ثم يحذف الجار.
و من ذلك قوله تعالى: (وَ اِتَّخَذْتُمُوهُ وَرََاءَكُمْ ظِهْرِيًّا) [٤] . الواو فى «اتخذتموه» واو الحال، أي: أرهطى أعزّ عليكم من اللّه و أنتم بصفة كذا؟فهو داخل فى حيز الاستفهام.
[١] الأحزاب: ١٣.
[٢] الأعراف: ٤٥.
[٣] الأعراف: ٨٦.
[٤] هود: ٩٢.