إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨١٩ - الباب الثامن و الخمسون
و أبو حنيفه يحمله على أصل العطف من المغايرة دون ما خص بالذكر بعد الواو، إمّا تعظيما، و إمّا لمعنى آخر.
و مثله: (اَلَّذِي/خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ. `وَ اَلَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَ يَسْقِينِ) [١] ، إلى قوله: (وَ اَلَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ اَلدِّينِ) [٢] .
و حكى سيبويه: مررت بزيد و صاحبك، و لا يجوز: فصاحبك، بالفاء، خلافا لأبى الحسن الأخفش.
و قال: (تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ وَ قُرْآنٍ مُبِينٍ) [٣] .
و فى موضع آخر: (تِلْكَ آيََاتُ اَلْقُرْآنِ وَ كِتََابٍ مُبِينٍ) [٤] . و الكتاب و القرآن واحد.
فأما قوله، (تِلْكَ آيََاتُ اَلْكِتََابِ وَ اَلَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ اَلْحَقُّ) [٥] .
فيكون من هذا الباب، فيكون «الذي» فى موضع الجر، أي: تلك آيات الكتاب المنزّل إليك، و يرتفع «الحق» إذا بإضمار مبتدأ، و يكون «الذي» مبتدأ، و «الحق» خبرا له.
[١] الشعراء: ٧٨، ٧٩.
[٢] الشعراء: ٨٢.
[٣] الحجر: ١.
[٤] النمل: ١.
[٥] الرعد: ١.