إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨١٨ - الباب الثامن و الخمسون
الباب الثامن و الخمسون
هذا باب ما جاء في التنزيل معطوفا و ليس المعطوف مغايرا للمعطوف عليه و إنما هو هو أو بعضه فمن ذلك قوله تعالى: (وَ لَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ اَلنََّاسِ عَلىََ حَيََاةٍ وَ مِنَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا) [١] ، إن حملت الكلام على المعنى و قلت: إن التقدير: أحرص من الناس، كان «الذين أشركوا» داخلين معهم، و خصوا بالذكر لشدة عنادهم.
و مثله: (مَنْ كََانَ عَدُوًّا لِلََّهِ وَ مَلاََئِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جِبْرِيلَ وَ مِيكََالَ) [٢] .
و مثله: (إِذْ يَقُولُ اَلْمُنََافِقُونَ وَ اَلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ) * [٣] .
و مثله: (وَ لَقَدْ آتَيْنََا مُوسىََ وَ هََارُونَ اَلْفُرْقََانَ وَ ضِيََاءً) [٤] ، و «الضياء» فى المعنى هو الفرقان.
و قال: (وَ لَقَدْ آتَيْنََاكَ سَبْعاً مِنَ اَلْمَثََانِي وَ اَلْقُرْآنَ اَلْعَظِيمَ) [٥] .
فأمّا قوله: (فِيهِمََا فََاكِهَةٌ وَ نَخْلٌ وَ رُمََّانٌ) [٦] ، فالشافعى يجعله من هذا الباب فيقول، لو قال رجل: و اللّه لا آكل الفاكهة؛ فأكل من هذين يحنث، و جعله من هذا الباب كـ «جبريل و ميكال» .
[١] البقرة: ٩٦.
[٢] البقرة: ٩٨.
[٣] الأنفال: ٤٩.
[٤] الأنبياء: ٤٨.
[٥] الحجر: ٨٧.
[٦] الرحمن: ٦٨.