إعراب القرآن - الزجاج - الصفحة ٨١٥ - الباب السادس و الخمسون
و قوله تعالى: (وَ أَنََّا مِنَّا اَلصََّالِحُونَ وَ مِنََّا دُونَ ذََلِكَ) [١] .
و مثله: (وَ مََا أَدْرََاكَ مَا اَلْقََارِعَةُ*`يَوْمَ يَكُونُ اَلنََّاسُ) [٢] .
و مثله: (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) [٣] فيمن نصب.
و مثله: (يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ) [٤] ، مرتبا للمفعول، لما جرى «بين» فى كلامهم منصوبا بقّاه على النصب.
قال سيبويه: و سألته [٥] عن قولهم فى الأزمنة: كان ذلك زمن زيد أمير؟ فقال: لما كانت بمنزلة «إذ» أضافوها إلى ما قد عمل بعضه فى بعض، كما يدخلون «إذ» على ما قد عمل بعضه فى بعض فلا يغيرونه، فشبهوا هذا بذاك.
و لا يجوز هذا فى الأزمنة حتى تكون بمنزلة «إذ» ، فإن قلت: يكون هذا يوم زيد أمير، خطأ. حدثنا بذلك عن يونس عن العرب فى ذلك، لأنك لا تقول: يكون هذا إذا زيد أمير.
قال أبو عثمان: جملة هذا الباب: إن الزمان إذا كان ماضيا/أضيف إلى الفعل أو إلى الابتداء و الخبر، لأنه فى معنى «إذ» ، فأضيف إلى ما يضاف إليه، و إذا كان لما لم يقع لم يضف إلاّ إلى الأفعال، لأنه فى معنى «إذا» «و إذا» هذه لا تضاف إلاّ إلى الأفعال.
[١] الجن: ١١.
[٢] القارعة: ٣، ٤.
[٣] الأنعام: ٩٤.
[٤] الممتحنة: ٣.
[٥] يريد: الخليل.