أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٧ - المبحث الأول ما اذا اشترط ذلك في متن العقد و اتفقا عليه بحيث بني العقد عليه،
منها على المقيد فيكون مدلولها حرمة البيع مع قيام الحرب من غير فرق بين قصد البائع الاعانة و عدمه، فما عن البعض من اعتبار الامرين من القصد و قيام الحرب في غير محله، فيكفي في التحريم حصول أحد الامرين من قيام الحرب و القصد، للنصوص في الاول و للإعانة في الثاني.
و دعوى حصول الاعانة مع قيام الحرب و إن لم يحصل قصد الاعانة فيكون النهي عن الاعانة من جملة ما يدل على التحريم في الثاني مما لا وجه له لعدم صدق الاعانة مع عدم قصدها، و على تقدير تسليم صدقها فالمنهي عنه التعاون الذي لا يتحقق الا بقصد كل واحد منها اعانة الآخر و كون كل واحد منهما ظهيرا للآخر في وقوع الفعل، و إلا فدعوى أن المشاركة في شرائط وقوع الفعل من الاعانة كما ترى، ضرورة عدم امكان استقلال احد بالفعل مع جميع شرائطه، فيلزم أن يكون كل من أوجد بعض شرائط الفعل معينا للفاعل، و هذا مما تشهد به ضرورة العرف.
الإجارة و البيع للمحرمات
مسألة:
من جملة ما يحرم التكسب به إجارة السفن و المساكن للمحرمات و بيع العنب ليعمل خمرا و بيع الخشب ليعمل صنماً.
أقول: لا يخفى ان التكسب بهذه الامور لا يخلو من صور، لأن المتبايعين إما أن يشترطا ذلك في ضمن العقد أو لا. و الثاني إما أن يتفقا عليه بحيث يبنى العقد على ذلك او لا. و الثاني أما أن يكون ذلك مقصودا لهما أو للبائع فقط على أن يكون هو غاية العقد أو لا. و الثاني إما ان يعلم البائع ان المشتري يعمل المبيع خمرا أو لا، فهنا مباحث:
المبحث الأول: ما اذا اشترط ذلك في متن العقد و اتفقا عليه بحيث بني العقد عليه،
فلا كلام في البطلان، بل في جواهر الكلام (فلا خلاف أجده فيهما مع التصريح بالشرطية أو الاتفاق عليها على وجه يبنى العقد عليها) [١]، بل نسبه في محكي مجمع
[١] الشيخ الجواهري، جواهر الكلام، ٢٢/ ٣٠.