أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٤٣ - و من جملة ما يحرم التكسب به ( (معونة الظالمين))
(لا تعنهم على بناء مسجد) [١]، و عنه (عليه السلام): (و قد سئل عن الرجل منا يصيبه الضيق و الشدة فيدْعى الى البناء يبنيه او النهر يكريه او المسنّاة يصلحها (عليه السلام) ما أحب اني عقدت لهم عقدة أو و كيت لهم وكاءً، و ان لي ما بين لابتيها، لا و لا مَدّة بقلم. ان أعوان الظلمة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد) [٢]، و عنه (عليه السلام) انه قال: (يا عذافر نبئتُ أنك تعامل أبا ايوب و الربيع، فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة؟) [٣]، و عن ابي الحسن الاول (عليه السلام) لصفوان: (كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئاً واحداً، فقلت: جعلت فداك، أي شيء؟ قال: إكراؤك جمالك من هذا الرجل- يعني هارون- قلت: و الله ما أكريته اشراً و لا بطراً و لا للصيد و لا للهو، و لكن أكريته لهذا الطريق يعني طريق مكة و لا أتولاه بنفسي، و لكن أبعث معه غلماني، فقال: يا صفوان أيقع كراك عليهم؟
قلت: نعم جعلت فداك، قال: أ تحب بقاءهم حتى يخرج كراك؟ فقلت:
نعم، فقال: من أحب بقاءهم فهو منهم، و من كان منهم كان ورد النار، قال صفوان: فذهبت فبعت جمالي عن آخرها، الخبر) [٤] إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على حرمة إعانة الظلمة مطلقاً، و هم حكام الجور من المخالفين المدّعين للخلافة و الإمامة، و يؤيدها الاعتبار.
و من هنا نقل عن العلامة الطباطبائي أنه إذا انعقد إجماع على هذا التفصيل، و إلا فالمتجه التحريم مطلقا [٥]، لاستفاضة النصوص في المنع عن إعانتهم في المباح بطريق العموم و الخصوص مع اعتبار سندها و موافقتها الاعتبار، فإن إعانتهم في المباحات تفضي إلى إعانتهم في المحرمات كما أشير إليه في الخبر (لو لا أن بني أمية
[١] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ١٣٠.
[٢] المصدر نفسه، ١٢/ ١٢٩.
[٣] المصدر نفسه، ١٢/ ١٢٨.
[٤] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ١٣٢.
[٥] السيد علي الطباطبائي، رياض المسائل، ١/ ٥٠٥- ٥٠٦.