أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٤ - تعريف الغناء عند الفقهاء
تعريف الغناء عند الفقهاء
هذا كله في كلام اللغويين، و أما الفقهاء فاختلفت كلماتهم في بيان هذا الموضوع كاختلاف كلمات اللغويين، فعن الشرائع في باب الشهادات [١] و التحرير [٢]
و الإرشاد [٣] و تعليقه و ش في شهاداته و جامع المقاصد [٤] أنه (مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب) و عن المفاتيح أنه المشهور و عن السرائر [٥] و ايضاح النافع أنه (الصوت المطرب)، و عن العلامة في شهادات القواعد أنه (ترجيع الصوت و مده) [٦] و ذلك مما ينادي بأعلى صوت أنهم يحومون حول المعنى العرفي. و قيل أنه هو المعنى المشهور و أن العرف لا يحكم بسواه و انه هو الذي اتفق عليه كلمات اللغويين و كلمات الفقهاء.
هكذا قال بعض أصحابنا المتأخرين، قال: (ان التطريب في الصوت مده و تحسينه) [٧]، كما في الصحاح [٨] و غيره، و في القاموس (التطريب: الأطراب كالتطرب و التغني) [٩]، و في المصباح المنير: (طرب في صوته: رجعة و مده) [١٠]، فقد تحصل ان المراد هنا بالإطراب و التطريب غير الطرب بمعنى الخفة لشدة حزن أو سرور كما توهمه صاحب مجمع البحرين و غيره من أصحابنا كما ستعرفه، فكأنه قال
[١] المحقق الحلي، شرائع الإسلام، ٤/ ٩١٣.
[٢] العلامة الحلي، تحرير الأحكام، ٢/ ٢٠٩.
[٣] العلامة الحلي، إرشاد الأذهان، ٢/ ١٥٦.
[٤] المحقق الكركي، جامع المقاصد، ٤/ ٢٣.
[٥] ابن إدريس الحلي، السرائر، ٢/ ١٢٠، و العبارة فيه هي (الغناء من الصوت ممدود، كذا).
[٦] العلامة الحلي، قواعد الأحكام، ٣/ ٤٩٥.
[٧] الشيخ الأنصاري، المكاسب، ١/ ٢٩٤.
[٨] الجوهري، الصحاح، ١/ ١٧٢.
[٩] الفيروزآبادي، القاموس المحيط، ١/ ٩٧.
[١٠] الفيومي، المصباح المنير، ٢/ ٨.