أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٠٨ - عمل الصور المجسمة الحيوانية
بها و النظر اليها و نحو ذلك فالأصل و العمومات و الإطلاقات تقتضي جوازه) [١]، و قال في مفتاح الكرامة بعد العبارة السابقة بقليل (فقد تحصل أنه يجوز اقتناء ذي الصورة و بيعه و الانتفاع به على كراهية، اذ ليس هو مما صنع للحرام حتى يلزم إتلافه بل هو من الصنع الحرام فليلحظ ذلك و ليتأمل فيه) [٢].
أقول: و يدل على ذلك- بعد أصالة الجواز و عمومات خلو الانتفاع و إطلاق الأمر بالاكتساب و المشي في طلب الرزق على أي وجه اتفق- ظاهر الإجماع حتى أنه قال في الجواهر: (انا لم نجد من أفتى بذلك عدا ما يحكى عن الأردبيلي من حرمة الابقاء، و يمكن دعوى الإجماع على خلافه) [٣]، أقول على أنك قد سمعت اطلاق كلام الأردبيلي في باب لباس المصلي. نعم نقل عنه التفصيل في هذا الباب و انه أستظهر حرمة بقاء الصورة الظلية كأحداثها [٤]، و يمكن الاستدلال على ذلك ببعض الأخبار مثل صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام): (ربما قمت أصلي و بين يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوباً، فلا بأس) [٥]، و رواية علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام): (عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل طير أو سبع، أ يصلي فيه؟ قال: لا بأس) [٦]، و عنه ايضاً عن أخيه: (عن البيت فيه صورة سمكة أو طير يعبث به أهل البيت، هل يصلي فيه؟ قال: لا حتى يقطع رأسه و يفسد) [٧]، و رواية أبي بصير قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الوسادة و البساط يكون فيه التماثيل، قال: لا بأس به يكون في البيت،
[١] الشيخ الجواهري، جواهر الكلام، ٢٢/ ٤٤.
[٢] محمد الجواد العاملي، مفتاح الكرامة، ٤/ ٤٩.
[٣] الشيخ الجواهري، جواهر الكلام، ٢٢/ ٤٤.
[٤] المحقق الأردبيلي، مجمع الفائدة، ٨/ ٥٦- ٥٧.
[٥] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ٣/ ٤٦١، و هو قول الإمام- (عليه السلام) و في الوسائل لا توجد (فلا بأس).
[٦] المصدر نفسه، ٣/ ٤٦٣.
[٧] المصدر نفسه، ٣/ ٤٦٤، باختلاف قليل في الألفاظ.