أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٤٥ - التكسب بالابوال و الارواث
و مثله العكس لو تكوّن بوله و روثه حال الحلّية قبل الوطء ثمّ خرج بعد الوطء فهو من غير المأكول. و مثله العكس كما لو تكون حال الجلل و خرج بعد تمام الاستبراء فهو من المأكول. و لا فرق في ذلك بين ان نقول بنجاسة العذرة قبل الخروج من الباطن او بطهارتهما الى ان يخرجا او بنجاستهما و عدم تنجيسهما، فلا يفترق الحال في كون المناط حال الخروج لأنه مساق الادلة في المقام فتبصر و الله العالم.
المقام الثالث: في التكسب في أبوال ما يؤكل لحمه، و قد اختلف اصحابنا في ذلك على اقوال:
أحدها: القول بالمنع من التكسب فيها مطلقا من غير فرق بين أبوال الابل و غيره، و هو المنسوب للعلامة (رحمه الله) في النهاية [١] و الفاضل يحيى بن سعيد في النزهة [٢].
ثانيها: القول بجواز التكسب بها مطلقا و هو المنسوب الى الحلي و العلامة في المختلف [٣].
ثالثها: القول بالمنع إلا في أبوال الابل للاستشفاء، و هو المنسوب الى الشيخين [٤] و سلار [٥] و أتباعهما و هو المختار، فلنا دعويان:
إحداهما: المنع من التكسب فيما عدا بول الابل.
ثانيتهما: جواز التكسب ببول الابل.
أما الدعوى الاولى فمستندها أمور:
أحدها: حرمة شرب الابوال المذكورة، و لا اشكال في كون منفعتها الغالبة الشرب، و متى حرمت المنفعة الغالبة المقصودة حرم التكسب بها. أما تحريم شربها فللقطع باستخباثها كما هو الظاهر، أو لاحتماله الموجب لاجتنابه من باب المقدمة للأمر
[١] العلامة الحلي، نهاية الأحكام، ٢/ ٤٦٣.
[٢] ابن سعيد الحلي، نزهة الناظر، ٧٨.
[٣] العلامة الحلي، مختلف الشيعة، ٥/ ٥.
[٤] الشيخ المفيد، المقنعة، ٥٨٧، الشيخ الطوسي، النهاية، ٣٦٤.
[٥] سلار، المراسم العلوية، ١٧٢.