أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٧ - موضوعه
المعمول بها في باب الحدود المعتضدة بالإجماعات الشاملة معاقدها بإطلاقها لذلك، و قد سمعتها، و أخبار الحل مطّرحة أو مخصوصة بغير السحر. هذا كله في حكمه.
موضوعه
أما موضوعه فعن بعض أهل اللغة: إنه ما لطف مأخذه ودق [١]، و عن بعضهم إنه صرف الشيء عن وجهه [٢]، و عن بعضهم: إنه [٣] الحق أخرج الباطل بصورة الحق، و عن بعضهم أنه (الخديعة) [٤]، و لا يخفى أنه لا يمكن التعويل على كلام أهل اللغة في المقام للقطع بعدم إرادتهم في ذلك التعريف التام و الكشف عن حقيقة السحر، و إنما غرضهم في ذلك الكشف عنه في الجملة و تعريفه ببعض صفاته و لوازمه كما لا يخفى، و للقطع بعدم إرادة هذا المعنى من لفظ السحر الوارد في النصوص و الفتاوى و إن كان هو المعنى اللغوي، على أن كلام أهل اللغة لا يمكن إرجاعه إلى معنى واحد لشدة اختلافه، و الحكم بكونه مشتركا لفظيا يقتضي التوقف في ما اشتملت عليه النصوص و الفتاوى من لفظ السحر.
هذا و كلام الفقهاء في بيان الموضوع المذكور أشد اضطراباً من كلام أهل اللغة، و الحال أن كلامهم مخالف لكلام أهل اللغة في المقام، فما ندري أنهم يريدون بيان المعنى اللغوي أو بيان المعنى العرفي العام أو بيان المعنى المتشرّعي، و الظاهر من حال أهل كل اصطلاح في مقام البيان بيان ما هو مصطلح عندهم دون غيره من اللغوي و العرفي، و يؤيد ذلك ما عن البحار أنه (في عرف الشرع مختص بكل أمر يخفى سببه، و يُتخيل على غير حقيقته، و يجري مجرى التمويه و الخداع) [٥]، و ما في مجمع البحرين عن الإمام فخر الدين في تفسيره ما هذا لفظه (و لفظ السحر في عرف الشرع مختص بكل أمر يخفى سببه، و يُتخيل على غير حقيقته و يجري مجرى التمويه و الخداع) [٦]،
[١] الجوهري، الصحاح، ٢/ ٦٧٩.
[٢] ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث، ٢/ ٣٤٦.
[٣] الكلمة هنا غير مقروءة.
[٤] الكلمة هنا غير مقروءة.
[٥] العلامة المجلسي، بحار الأنوار، ٥٦/ ٢٧٧.
[٦] الشيخ الطريحي، مجمع البحرين، ٢/ ٣٤٦.