أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٤٦ - النوح بالباطل
فما عاب رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلم) ذلك و لا قال شيئاً) [١]، و خبر أبي بصير، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): (لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت) [٢]، و سئل الصادق (عليه السلام) عن كسب النائحة فقال: (لا بأس به، قد نيح على رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلم)) [٣]، هذا مضافاً إلى السيرة القطعية و نوح فاطمة (عليها السلام) على أبيها، مما حكاه المخالف و المؤالف، و نوح الفاطميات على سيد الشهداء بكربلاء مما لا ينكر. و أما الأخبار المانعة، فمنها خبر الزعفراني عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
(من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفر، و من أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفر) [٤]، و خبر الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلّى الله عليه و آله و سلم) في حديث المناهي: (أنه نهى عن الرنة عند المصيبة، و نهى عن النياحة و الاستماع إليها، و نهى عن تصفيق الوجه) [٥]، و خبر عبد الله بن الحسين بن زيد بن علي عن أبيه عن جعفر بن محمد (عليهم السلام) عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: (قال رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلم): أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر في الأحساب و الطعن في الأنساب و الاستقاء بالنجوم و النياحة، و إن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة و عليها سربال من قطران و درع من حرب) [٦]، و يشهد لهذا الجمع ما روي عن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام) أنه قال: (لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقاً) [٧]،
[١] المصدر نفسه، ١٢/ ٨٩.
[٢] المصدر نفسه، ١٢/ ٩٠.
[٣] المصدر نفسه، ١٢/ ٩١.
[٤] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢١/ ٩٠.
[٥] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٩١.
[٦] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٩١.
[٧] الشيخ الصدوق، من لا يحضره الفقيه، ١/ ١٨٣.