أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٦ - بيع السلاح على أعداء الدين
(لا تبعْه في فتنة) [١]، و صحيح علي بن جعفر المروي عن كتاب مسائله و قرب الاسناد، سأل أخاه (عليه السلام) عن حمل المسلمين الى المشركين التجارة فقال: (اذا لم يحلموا سلاحا فلا بأس) [٢]. و ما في وصية النبي (صلّى الله عليه و آله و سلم) لعلي (عليه السلام) في خبر حماد بن أنس [٣]: (يا علي كفر بالله العظيم من هذه الامة عشرة أصناف، الى أن قال- و بائع السلاح من أهل الحرب) [٤].
و خبر هند السراج قال لأبي جعفر (عليه السلام): (أصلحك الله تعالى إني كنت أحمل السلاح الى الشام فابيعه منهم، فلما أن عرفني الله هذا الأمر ضقْتُ بذلك، و قلت لا أحمل الى أعداء الله تعالى، فقال: احمل اليهم و بعهم فان الله يدفع بهم عدونا و عدوكم- يعني الروم- فإن كان الحرب بيننا فلا تحملوا، فمن حمل الى عدونا سلاحا يستعين به علينا فهو مشترك) [٥]، و حسن ابي بكر الحضرمي قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال له حكم السراج:
(ما تقول فيمن يحمل لأهل الشام السُّرُج و أداتها؟، فقال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة اصحاب رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلم)، أنكم في هدنة، و ان كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا اليهم السروج و السلاح) [٦]، الى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك، و هي و إن اشتملتْ على ما دلّ بإطلاقه على حرمة بيعه مطلقاً، و اطلق المنع لإطلاقها بعض الاصحاب الا أنه يجب حمل المطلق
[١] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٧٠.
[٢] المصدر السابق، ١٢/ ٧٠.
[٣] في الوسائل (و باسناده عن حماد بن عمرو و انس بن محمد عن أبيه جميعاً).
[٤] المصدر نفسه، ١/ ٧١.
[٥] المصدر نفسة، ١٢/ ٧٠، باختلاف قليل في الألفاظ.
[٦] المصدر نفسه، ١٢/ ٦٩، باختلاف قليل في الألفاظ.