أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٨٨ - المبحث الأول ما اذا اشترط ذلك في متن العقد و اتفقا عليه بحيث بني العقد عليه،
البرهان الى ظاهر الأصحاب [١]، و عن المنتهى حكاية الإجماع [٢] عليه و عن الغنية الإجماع على عدم صحة اجارة المسكن ليحرز فيه الخمر أو الدكان ليباع فيه، كما عن الخلاف حكاية ذلك و نسبته الى أخبار الفرقة [٣]، و نفى عنه الخلاف بعض المعاصرين، و يدل عليه مضافا الى ذلك أنه من الاعانة على الاثم التي نهى الشارع عنها، و ان دفع المال في مقابلة ذلك مع الالزام، و الالزام- بصرفه في الجهة المحرمة التي نهى الشارع عنها و أسقطها من درجة الاعتبار أكل للمال بالباطل، فلا يجوز لقوله تعالى: (لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ)* [٤].
و يدل عليه أيضا مضافا لما مر خبر صابر [٥] قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يؤجر بيته فيباع فيه الخمر قال حرام أجرته) [٦]، و كيفية دلالة الخبر على المطلوب هو اما أن تنزّل على ما لو أشترط ذلك في ضمن العقد او تبانيا عليه و لا كلام في دلالة الخبر حينئذٍ، أولا يُتنزّل على ذلك بل على ما لو علم المؤجّر أن المستأجر يفعل ذلك، و متى حرمت الأجرة في هذه الصورة حرمت في صورة اشتراط الأمر المذكور و التباني عليه بطريق أولى كما لا يخفى. و هذا الخبر معارض بخبر ابن أذينة قال: (سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يؤاجر السفينة أو دابته لمن يحمل فيها أو عليها الخمر و الخنازير، قال: لا بأس) [٧] لكنه محمول على ما إذا اتفق الحمل من دون أن يؤخذ شرطا في العقد أو يقع التباني عليه لأن خبر صابر [٨] نص بصورة الاشتراط أو
[١] المحقق الاردبيلي، مجمع الفائدة و البرهان ٨/ ٤٩.
[٢] العلامة الحلي، منتهى المطلب، ٢/ ١٠١٠.
[٣] أنظر الجواهر، ٢٢/ ٣٠.
[٤] بقرة، ١٨٨.
[٥] في المخطوطة (جابر) و التصحيح من الوسائل.
[٦] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ١٢٦.
[٧] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ١٢٦، باختلاف في الألفاظ.
[٨] في المخطوطة (جابر) و التصحيح من الوسائل.