أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٨٤ - سادس عشرها ذكره عند من اطّلع على حاله و لم يزده الذكر علما
ثالث عشرها: نفي نسب من ادّعى نسبا و إن كان معذورا أو عرف بنسب،
فيجوز تقيةً، و ربما وجب حتى لا يقع خلل في المواريث و النفقات و الأنكحة و غيرها، و يمكن إرجاعه لبعض ما تقدم.
رابع عشرها: التقية على نفس المستغيب أو على عرضه أو ماله،
أو على نفس مؤمن أو عرضه أو ماله، كما يجوز الهجاء و الشتم و السب و جميع أنواع المعاصي عدا الدماء.
خامس عشرها: ذكر المبتدعة و تصانيفهم و معائبهم و نقائصهم
حذرا من ميل الناس إليهم و وقوع العباد في الفساد.
سادس عشرها: ذكره عند من اطّلع على حاله و لم يزده الذكر علما
لعدم حصول أمر جديد يصلح علة للمنع فيشك في دخوله تحت أدلة المنع، بل قد عرفت عدم دخوله تحت أدلة الغيبة لاعتبار حصول النقص فيها و لو عند السامع لاطّلاعه على ما لم يكن مطّلعا عليه فراجع و تأمل.
و قد ذكر جدي (قُدّسَ سرُّه) في شرحه على القواعد جملة من المستثنيات قال: منها ذكر بعض الصفات الذميمة التي لا تبعث على فسق مع تظاهره بها على رءوس الأشهاد لهتك حرمة نفسه، و قوله (صلّى الله عليه و آله و سلم): (من ألقى جلباب الحياء عن نفسه فلا غيبة له) [١]، و لأنه كالذكر عند العالِمين بالحال. و منها: تفضيل بعض الرواة و العلماء على بعض لتقديم المقدَّم في التقليد و الرواية و تأخير المؤخّر، بل مطلق التفضيل؛ لأنه ليس بقدح. و منها: ذكر من لا عقل له و لا تمييز كالمجانين و بعض الأطفال من المؤمنين للشك في الدخول تحت أدلة التحريم. و منها: الرد عليه في ذكر قدح عليه أو على المؤمن، فإنه يجوز و لو كان معذورا و استلزم قدحا فيه. و منها: ما لو فعل خيرا من عبادة أو إكرام ضيف أو ترحّم على فقير و نحوها فدلت على بخل أو كسل أو نقصان غيره، فإنه لا يلزمه ترك العبادة و نحوها لذلك مع أنه من أقسام الغيبة على بعض التفاسير. و منها: ذكر أولاده و عياله و أتباعه و الملتحقين به ببعض الصفات تأديباً لهم و خوفاً عليهم من الوقوع في ما هو أعظم؛ لقضاء الحكمة
[١] ابن شعبة الحراني، تحف العقول، ٤٥.