أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٧٩ - المقام الأول عمل آلات اللهو
البط، معرَّب بربت أي صدر البط، لأن الصدر يقال له بالفارسية بر و الضارب به يضعه على صدره) [١]، و كيف كان فالكلام في هذا القسم مما يحرم التكسب به في مقامات.
[المقام الأول] عمل آلات اللهو
المقام الاول: في انه هل يجوز عمل آلات اللهو و هياكل العبادة المبتدعة و آلات القمار أو لا يجوز؟، و تخصيص الامور المذكورة من باب المثال، و المراد كل ما وضع لهذه الامور بحيث كان المقصود منها ذلك. الظاهر عدم الجواز كما هو صريح شرح الارشاد لفخر الاسلام و المقنعة [٢] و ظاهر السرائر [٣]، و يدل عليه الاجماع المنقول عن المنتهى حيث قال في المحكي عنه (يحرم عمل الاصنام و غيرها من هياكل العبادة المبتدعة و آلات اللهو كالعود و المزمر و آلات القمار كالنرد و الشطرنج و الاربعة عشر و غيرها من آلات اللهو بلا خلاف بين علمائنا في ذلك) [٤]. و عن الغنية [٥] الاجماع على تحريم أجر عملها و هو ظاهر في تحريم العمل، و عدم الملازمة بين تحريم الاجر (و بين) [٦] عملها لا تنافي الظهور فتأمل.
و يدل على ذلك مضافا الى الاجماع جملة من الاخبار منها المروي عن جامع البزنطي قال: (بيع الشطرنج حرام و اكل ثمنه سحت و ايجادها كفر و اللعب بها شرك) [٧]، و في بعض النسخ (اتخاذها كفر) و هو يدل على المطلوب بوجه، بل يمكن الاستدلال عليه بما دل من الاخبار على أن الشارع لا يريد وجودها في الخارج لما فيه من الفساد، و لهذا أمر بكسرها على سبيل الفور و جعل ذلك من الواجبات الكفائية
[١] المصدر نفسه، ١/ ١٧٥.
[٢] الشيخ المفيد، المقنعة، ٥٨٥.
[٣] ابن ادريس، السرائر، ٢/ ٢١٤- ٢١٥.
[٤] العلامة الحلي، منتهى المطلب، ٢/ ١٠١١.
[٥] ابن زهرة الحلبي، غنية النزوع، ٣٩٩.
[٦] إضافة يقتضيها السياق.
[٧] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٢/ ٢٤١.