أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١٩٩ - موضوعه
المصاب و منه الاستحضار بتلبس الروح ببدن منفعل كالصبي و المرأة و كشف الغائب عن لسانه. و منه النيرنجيات و هي إظهار غرائب خواص الامتزاجات و أسرار النيّرين، و يلحق به الطلسمات، و هي تمزيج القوى العالية الفاعلية بالقوى السافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل الغرائب) [١]، و لا يخفى عليك أنه قد اعتبر الإضرار بالمسحور، و الظاهر أن المسحور في استخدام الملائكة و استنزال الشياطين هو الملائكة و الشياطين، و الإضرار بهم يحصل بتسخيرهم و تعجيزهم من المخالفة، و إلجائهم إلى الخدمة، و لكن يشكل عليه الحال في الحاق النيرنجيات و أسرار النيّرين و الطلسمات به؛ لأنه لا مسحور فضلا عن الإضرار به.
هذا و عن المنتهى (إن ما يقال من العزم على المصروع، و يزعم أنه يجمع الجن فيأمرها لتطيعه (فلا يدخل تحت هذا الحكم) فهو عندي باطل لا حقيقة له، و إنما هو من الخرافات) [٢]، و عن المسالك أن الاستخدام من الكهانة و أنها غير السحر، قريبة منه [٣]، و فسره في الإيضاح (بأنه استحداث الخوارق إما بمجرد التأثيرات النفسانية، و هو السحر، أو بالاستعانة بالفلكيات فقط، و هو دعوة الكواكب و تمزيج القوى السماوية بالقوى الأرضية، و هي الطلسمات، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة، و هي العزائم، و يدخل فيها النيرنجيات، و الكل حرام في شريعة الإسلام، و مستحلّه كافر) [٤]، و تبعه على هذا التفسير في التنقيح [٥]، و هذا التفسير أعم من التفاسير الأُوَل؛ لأنه لا يعتبر فيه مسحور فضلا عن الإضرار به، ثمّ قال في الإيضاح (أما ما كان على سبيل الاستعانة بخواص الأجسام السفلية فهو علم الخواص، أو الاستعانة بالنسب الرياضية فهو علم الحيل و جر الأثقال، و هذان ليسا من السحر) [٦]،
[١] الشهيد الأول، الدروس، ٣/ ١٦٤.
[٢] العلامة الحلي، منتهى المطلب، ٢/ ١٠١٤.
[٣] الشهيد الثاني، مسالك الأفهام، ٣/ ١٢٨.
[٤] ابن العلامة، إيضاح الفوائد، ١/ ٤٠٥.
[٥] المقداد السيوري، التنقيح، ورقة ٥٦ ب.
[٦] ابن العلامة، إيضاح الفوائد، ١/ ٤٠٥.