أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ٢٧ - المبحث السادس في جواز التكسب بحق الاختصاص المذكور
أقول: الخمر المسكر المتخذ من العنب، و النبيذ المسكر المتخذ من التمر و البِتْع بكسر الباء و سكون التاء المثناة أو فتحها المتخذ من العسل، و الفَضيخ بفتح الفاء و كسر الضاد المعجمة المتخذ من البسر وحده من غير أن تمسه النار، و النقيع المتخذ من الزبيب، و المِزْر بكسر الميم فالزاء المعجمة الساكنة فالمهملة المتخذة من الذرة. هكذا قال الشهيد في الروضة [١].
و في الخبر إنه المتخذ من الشعير [٢]، و الجعة بكسر الجيم و فتح العين المتخذ من الشعير، و الفقاع و هو المتخذ من الزبيب أو الشعير حتى وجد فيه النشيش و الحركة كما في الروضة. و الظاهر أن المحقق (رحمه الله) اطلق النبيذ على جميع الامور المذكورة ما عدا الخمر و الفقاع، و لهذا جمعه [٣]، و الظاهر ايضا أن لفظ الخمر يعم الجميع لغة و شرعاً.
قال في مجمع البحرين الخمر فيما أشتهر بينهم كل شراب مسكر، و لا يختص بعصير العنب. قال في القاموس (و) العموم أصح، لأنها حرمت و ما في المدينة خمر، و ما كان شرابهم الا التمر و البسر [٤]. و لانه اسم لما يخمر العقل و يغمره، و الجميع مشترك في ذلك، و قال ابو عبد الله (عليه السلام): (قال: رسول الله (صلّى الله عليه و آله و سلّم) الخمر من خمسة، العصير من الكرم و النقيع من الزبيب و البتع من العسل و المزر من الشعير و النبيذ من التمر) [٥]، و قال أبو الحسن (عليه السلام): (لم يحرم الله الخمر لاسمها، و لكن حرمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر) [٦]. فعلى هذا يكون عطف الأنبذة المسكرة و الفقاع في عبارة المحقق من باب عطف الخاص على العام.
[١] الشهيد الثاني، الروضة بشرح السيد كلانتر، ٣/ ٢٠٦- ٢٠٧.
[٢] الشيخ الكليني، الكافي، ٦/ ٣٩٢.
[٣] المحقق الحلي، شرائع الاسلام، ٧٥٣.
[٤] الشيخ الطريحي، مجمع البحرين، ٣/ ٢٩٢، و ما بين المعقوفتين إضافة من المجمع.
[٥] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٧/ ٢٢١.
[٦] الحر العاملي، وسائل الشيعة، ١٧/ ٢٧٣، باختلاف قليل في اللفظ.