أحكام المتاجر المحرمة - كاشف الغطاء، الشيخ مهدي - الصفحة ١١٠ - عمل الصور المجسمة الحيوانية
الكراهة نظير خبر علي بن جعفر المتقدم فإنه قال فيه (حتى يقطع رأسه) و ظاهره كراهة الصلاة حتى يكسر رأسه فتبصّر.
بل كل ما دل على كراهة الصلاة في بيت فيه تماثيل حتى تغير يدل على جواز إبقائها و الا كانت الصلاة محرمة فانه لو كان كسرها و إتلافها واجباً و الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده الخاص، فتكون الصلاة محرمة الا اذا قلت: ان الصلاة في البيت الذي فيه تماثيل مجسمة مكروه لأنه لا يحرم عملها و لا يجب إتلافها، و أما اذا كانت التماثيل مجسمة فإنها كما يحرم عملها يجب إتلافها فتكون الصلاة في البيت الذي فيه تلك الصورة محرمة، و هو خلاف ما يقتضيه إطلاقهم كراهة الصلاة في البيت الذي فيه تماثيل حتى تغير فتبصّر.
نعم يحكى عن المقدس الأردبيلي في هذا الباب حرمة إبقاء الصورة الظلية كأحداثها، و استظهر بعض المعاصرين من بعض عبائر القدماء حرمة بيعها و ابتياعها، قال (ففي المقنعة- بعد أن ذكر مما يحرم الاكتساب به الخمر و صناعتها و بيعها- قال:
و عمل الأصنام و الصلبان و التماثيل المجسمة و الشطرنج و ما أشبه ذلك (حرامٌ) و بيعه و ابتياعه حرام) [١] انتهى. و في النهاية و عمل الأصنام و الصلبان و التماثيل المجسمة و الصور و الشطرنج و النرد و سائر أنواع القمار حتى لعب الصبيان بالجوز فالتجارة
[١] الشيخ المفيد، المقنعة، ٥٨٧.