المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٦٠ - دين
و رَأيْتُ بفلانٍ دَيْنَهُ و دِيَانَتَهُ: أي حَتْفَه [٢].
و دِنْتُ الرَّجُلَ: بمعنىٰ أقْرَضْتُهُ، فهو مَدِيْنٌ و مَدْيُوْنٌ. و يَجُوْزُ أنْ يكونَ بمعنىٰ: ذُوْ دَيْنٍ [٣].
و دَايَنْتُهُ: أي أقْرَضْتُه إلى أجَلٍ [٤]، أو بايَعْتُه [٥] إلى أجَلٍ.
و الدِّيْنُ: مَعْرُوْفٌ، و الجَمِيعُ الْأَدْيَانُ، و رَجُلٌ دَيِّنٌ. و الجَزَاءُ، و لا يُجْمَعُ لأنَّه مَصْدَرٌ [٣٠٨/ ب]، و اللَّهُ دَيَّانُ يَوْمِ الدِّيْنِ. و القَضَاءُ، من قَوْلِه عَزَّ و جَلَّ:
وَ إِنَّ الدِّينَ لَوٰاقِعٌ [٦]. و الطّاعَةُ، دَانُوا له: أي انْقَادُوا و أطاعُوا [٧]، و قَوْلُه [٨]:
«كما تَدِيْنُ تُدَانُ» أي كما تَأْتي يُؤتىٰ إليك. و الحالُ. و العادَةُ. و مَطَرٌ يَتَعَاهَدُ مَوْضِعاً لا يَزَالُ يُرِبُّ به و يُصِيْبُه [٩]. و هذا دِيْنُ قَلْبِكَ الذي دَانَهُ. و هو الحُكْمُ أيضاً، من قَوْلِه عَزَّ ذِكْرُه: مٰا كٰانَ لِيَأْخُذَ أَخٰاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ [١٠].
و العَبْدُ: المَدِيْنُ، و الْأَمَةُ: المَدِيْنَةُ. و قَوْلُه [١١] جَلَّ ذِكْرُه: أَ إِنّٰا لَمَدِينُونَ [١٢] أي مَمْلُوْكُوْنَ بعدَ المَوْتِ، و قيل: مُجَازُوْنَ.
و دَيَّنْتُهُ أمْري: [أي] [١٣] مَلَّكْتُه إيّاه.
[٢] هكذا وردت هذه الفقرة في الأُصول، و جاء في بعض المعجمات: «رَأَيْتُ بفلانٍ دِيْنَةً: إذا رأيت به سبب الموت»، كما ورد في بعضها: «رَمَاه اللَّه بدَيْنِهِ: أي بالموت».
[٣] المراد: هو مَدِينٌ و مَدْيونٌ أي ذو دَيْنٍ.
[٤] لم ترد (إلى أجل) في ك.
[٥] في م و ك: أي بايعته.
[٦] سورة الذّاريات، آية رقم: ٦.
[٧] في م: و أطاعوه.
[٨] هذا القول مَثَلٌ، و قد ورد في العين و التّهذيب و الصحاح و الأساس و المستقصىٰ: ٢/ ٢٣١ و مجمع الأمثال: ٢/ ١٠٠ و اللسان و التاج.
[٩] و قال الأزهري في التّهذيب: لا يُعرَف الدِّينُ في باب الأمطار.
[١٠] سورة يوسف، آية رقم: ٧٦.
[١١] في م: و قول اللَّه.
[١٢] سورة الصافّات، آية رقم: ٥٣، و في الأصل: إنَّا.
[١٣] زيادة من م.