المحيط في اللغة - الصاحب بن عباد - الصفحة ٣٠٠ - دبر
و الدَّابِرُ: التّابِعُ؛ في قِرَاءَةِ مَنْ قَرَأَ [٧٢]: و اللَّيْلِ إذا دَبَرَ [٧٣].
و قَطَعَ اللَّهُ دَابِرَهُم: أي آخِرَ ما بَقِيَ [٧٤] منهم.
و عليه الدَّبَارُ: أي انْقِطَاعُ الأثَرِ.
و التَّدَابُرُ: المُصَارَمَةُ و الهِجْرَانُ؛ و هو أنْ يُوَلِّيَه دُبُرَهُ. و الأخْلَافُ [٧٥] أيضاً.
و الرَّأْيُ الدَّبَرِيُّ: الذي يكونُ من غَيْرِ فِكْرٍ و لا رَوِيَّةٍ.
و أتَيْتُه دَبَرِيّاً: أي بَعْدَ حِيْنٍ.
و في المَثَلِ [٧٦]: «شَرُّ الرَّأْيِ الدَّبَرِيُّ».
و رَجُلٌ أُدَابِرُ- بضَمِّ الألِفِ-: أي لا يَقْبَلُ قَوْلَ أحدٍ و لا يَلْوِي على شَيْءٍ.
و رَجُلٌ مُدَابِرُ رَحِمٍ: أي قاطِعُها.
و الدَّبُوْرُ: رِيْحٌ تُقْبِلُ من نَحْو المَغْرِبِ ذاهِبَةً [٧٧] نَحْوَ المَشْرِقِ، دَبَرَتِ الرِّيْحُ و أدْبَرَتْ.
و دَبَرَ النَّهَارُ و أدْبَرَ.
و دَابِرَةُ الإِصْبَعِ: التي من خَلْف.
و دابِرَةُ الحافِرِ: ما يَلي مُؤخَّرَ الرُّسْغِ. و الدَّوَابِرُ: مُقَدَّمَاتُ الحَوَافِرِ.
و قَوْلُهم في المَثَل [٧٨]: «ما يَدْري قَبِيْلًا من دَبِيْرٍ» أي ما قابَلَكَ و ما خالَفَكَ. و قيل: ما يَدْرِي أ مُقْبِلٌ هو أمْ مُدْبِرٌ. و قيل: القَبِيْلُ ما أقْبَلَتْ به المَرْأَةُ من غَزْلِهَا عِنْدَ الفَتْلِ، و الدَّبِيْرُ: ما أدْبَرَتْ به.
[٧٢] في الأصل و ك: من قرى، و المثبت من م.
[٧٣] سورة المدَّثِّر، آية رقم: ٣٣، و القراءة المتداولة: وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ.
[٧٤] كذا في الأُصول و في الأساس، و هو (آخِر مَنْ بقي) في العين و المقاييس و الصحاح و اللسان و التاج.
[٧٥] كذا في الأُصول، و هو (الاختلاف) في الأساس.
[٧٦] ورد في أمثال أبي عبيد: ٢١٤ و التّهذيب و الصحاح و الأساس و مجمع الأمثال: ١/ ٣٧٢ و اللسان و التاج.
[٧٧] في ك: ريح تقيل من نحو المغرب داهية.
[٧٨] ورد بنصِّ الأصل في العين و التّهذيب و الصحاح و التّكملة و اللسان و القاموس، و بنصِّ: (ما يعرف قبيلًا من دبير) في الأساس و المستقصىٰ: ٢/ ٣٣٧ و مجمع الأمثال: ٢/ ٢٢٣ و اللسان أيضاً.