الفوائد الجعفرية - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٧٣ - الفريق الرابع الوصي
للوصي فيكون وليا على ذلك، فتكون للوصي الولاية على الثلث، ان صرح به الموصى فيشارك الورثة حينئذ لكن ليس له تمييزه الا اذا نص عليه الموصى و لا ضرر على الوارث في الأشهر، و كذا تكون له الولاية بنص الموصى على اخراج الحقوق عنه من دين، أو صدقه واجبه حتى لو عين لها من ماله أشياء مخصوصة فليس للوارث بعد الموت، و هكذا من غير اشكال، و يجوز شرائه من نفسه لنفسه أيضا، و التغاير الاعتباري كاف على الظاهر المصرح فيه، و له ان يوصي على ما أوصاه به مع الأذن من الموصى سواء في ذلك الأطفال و الحقوق. و أما اذا لم يأذن و لم يمنع. فالأكثر على انقطاع ولايته بموته.
و الشيخ و جماعة جوزوا الايصاء له، لأن الاستنابة من جملة التصرفات التي يملكها حيا، و لأن الموصى جعله كنفسه فيثبت له ما يثبت له الا ان يمنع و إلا لما جاز للوصي التوكيل حال الحياة و مكاتبة الصفار ظاهرة فيه ورد الجميع بتوقف تصرف غير الوصي على الأذن من الميت التي لا يثبتها ما ذكر، و لا ينفع فيها عموم الايصاء لعدم شموله للايصاء بما له للغير، لأن ملحوظ الموصي تصويبه و نظره، كالوكيل الذي ليس له أن يوكل غيره لعموم الوكالة، و به يفرق بين المقام و بين الشك في موارد العقد، و أما المكاتبة فاجمال الجواب فيها يمنع من التمسك بها. نعم لا يبعد ان الوصي لو اوصى بما هو وصى عليه يكشف ذلك عن أذن الموصى له دون ما لو اطلق فالنظر إلى الحاكم- و فيه تأمل- لميل الأكثر إلى عدم كون وصي الوصي وصي في التركتين مطلقا إلا مع عدم الأذن بل يتوقف على أذن الموصى الاول في الايصاء لا مطلقا ايضا، بل في غير نكاح الصغير، و ان نص عليه الموصى من الأب أو الجد على الاشهر لأصالتي عدم انتقال الولاية اليه في الاحكام و عدم صحة العقد و لزومه مع رد الصغير بعد البلوغ، و لا يفيد عموم الوفاء بالعقد، و لمفهوم صحيحة ابن مسلم بل عمومها منطوقا في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان قال" (عليه السلام)": (إذا كان أبوهما اللذان زوجاهما، فنعم) فان التفصيل من الإمام" (عليه السلام)": بعد اطلاق كلام السائل قاطع للشوكة مضافا إلى حجية مفهوم الشرط، و مثلها صحيحة أبي حذيفة الحذاء، و صحيحة ابن بزيغ و خالف في الحكم جماعة فاثبتوا للوصي الولاية مطلقا سواء نص الموصى على ولايته في النكاح أو طلقها بحيث يمكن شمول إطلاقه للنكاح، و منهم من خص ذلك بصدور الإذن منه، و اعتمدوا فيه على ما ورد في تفسير من بيده عقدة النكاح فانه مفسر بالأب و الأخ و من يوصي اليه، و من يجوز أمره في مال المرأة و بحرمة التبديل للوصية بنص الآية، و ضعف شيخنا الاستدلال بالأول بأن المراد بذكر الأربعة في الأخبار الذين بيدهم عقدة النكاح اما التنبيه على حصر من بيده ذلك من المذكورين، و أما لبيان أغلبية من بيده ذلك و حينئذ فجملة الصلة في الآية ان اريد بها مجرد الحكم الوضعي، أي ان الولاية الإجبارية أو الاعم منها. و من الاختيارية بأن يفسر من بيده عقدة النكاح بمن استقل في عقدة بحيث لا يكون لغيره مدخل فيه باصل الشرع، أو بمن استقل كذلك أو تولى ذلك من قبل المرأة مثل وكيلها على النكاح، و أما ان يكون المراد بمن في يده الحكم التكليفي الرجحاني الراجع إلى المرأة الاعم من الوجوبي، و الاستحبابي، يعني ان الاولى بنكاحها و الأحق به ممن هو الولي الشرعي، أو العرفي نحو ما ورد: (انه ليس لها مع الأب أمر) و يمكن ان يراد بجملة الصلة مطلقا من أوقع النكاح قبل الطلاق، ثمّ المعقود عليها على جميع التقادير قد يراد بها خصوص الصغيرة أو الاعم منها، و من الكبيرة و الظاهر من بين المعاني في التفسير المزبور إرادة الأولوية، و الأحقية ممن بيده