الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٤٠ - ٤ - الدبران
واحدها حزيز لشدّة وقع الشمس . ويكره الدنو من النيران . وتهيج الذبّان . ولا يبالى الصبيان حيث رموا بأنفسهم لأنهم لا يخافون بردا ولا مطرا . وسقوطه لست وعشرين ليلة تخلو من تشرين الآخر - ن .
٤٩ ) الكواكب المنسوبة إلى الدبران :
وبين يدى الدبران كواكب كثيرة مجتمعة . فيها كوكبان صغيران يكاد ان يتماسّان لقرب ما بينهما ، تقول الأعراب : هما كلباه . ويقال للبواقى :
هى قلاصه . ويقال : غنمه . وقد ذكر ذلك ذو الرّمة [١] فقال :
< شعر > قطعت اعتسافا والثريا كأنها على قمّة الرأس ابن ماء محلَّق [٢] يدبّ على آثارها دبرانها فلا هو مسبوق ولا هو يلحق [٣] [ بعشرين من صغرى النجوم كأنها واياه فى الخضراء لو كان ينطق [٤] ] قلاص حداها راكب متعمّم [ هجائن قد كادت عليه تفرّق قرانى [٥] وأشتاتا وحاد يسوقها [٦] ] إلى الماء من قرن التنوفة مطلق < / شعر >
[١] ديوان ذى الرمة ، ق ٥٢ ب ٤٨ ، ٤٩ ، ٥١ ، ٥٢
[٢] فى الديوان ، وعند ابن سيده ( ٩ / ١١ ) ، ولسان العرب ( ١١ / ١٥١ ) « عسف » ، ( ١١ / ٣٤٩ ) « حلق » « وردت اعتسافا » . راجع ايضا فقرة « ٣١ » أعلاه
[٣] فى الديوان ، ولسان العرب ( ١١ / ٤ ) « دفف » ، والمرزوقى ( ١ / ١٨٨ ) « يدف » أما عند ابن سيده ( ٩ / ١١ ) فهو « يدب » كما ههنا . والدفيف هو الطيران الخفيف . « مسبوق يلحق » . يقال إن الدبران خطب الى الثريا نفسها فامتنعت فهو يتبعها بقلاصه
[٤] من المرزوقى ( ١ / ١٨٨ ) وابن سيده ( ٩ / ١١ ) ولعله سقط من اصول الناشر او ذهل عنه وهو فى ديوان ذى الرمة ايضا وبدونه لا يستقيم تركيب الكلام ( م - د )
[٥] اللسان « طلق » قرانا ( م - د )
[٦] الزيادة من الديوان وفى احدى روايتى الديوان جوز « التنوفة » . وروى المرزوقى ( ١ / ١١ ) عن الدينورى بادغام البيتين كما فى أصلنا . كأن ابن قتيبة نقله عن الدينورى ، لا عن ديوان ذى الرمة رأسا