الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٣ - فرق ما بين الغروب الذى هو أفول وبين الغروب الذى له النوء
< فهرس الموضوعات > تحديد الوقت الذى فيه يسقط النجم بالغداة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > معنى العرب فى نسبة المطر إلى النوء < / فهرس الموضوعات > تحديد الوقت الذى يسقط فيه النجم بالغداة ١٨ ) وسقوط النجم ذى النوء بالغداة بعد الفجر وقبل طلوع الشمس وانمحاق الكواكب بضوئها وقد بقى من غلس الظلام شىء يسير . فقد حدّ ذلك الشاعر فى قوله ، وهو ابن الرقاع :
< شعر > وأبصر الناظر الشعرى مبيّنة لما دنا من صلوة الصبح ينصرف [١] فى حمرة لا بياض الصبح أغرقها وقد علا الليل عنها فهو منكشف [٢] لا ييأس الليل منها حين تتبعه [٣] ولا النهار بها للَّيل يعترف < / شعر > يريد أنها طلعت فى الفجر ببقية من سواد الليل وابتداء شىء من ضوء النهار . فالليل لا ييأس منها لبقيّته ، والنهار لا يسلمها للَّيل لابتدائه فكأنها شىء بين اثنين يتجاذبانه - ن .
معنى العرب فى نسبة [٤] المطر إلى النوء ١٩ ) وقد تدّبرت ما جاء فى الشعر من نسبة العرب المطر إلى نوء النجم ، فوجدته نوعين : أحدهما أن يجعلوا نوء النجم علما للمطر ووقتا [ له ] ، كما يجعلون الشتاء للبرد وقتا ، والقيظ للحرّ وقتا / وكما يقولون لمطر الشتاء « الشتىّ » ، فينسبونه إليه لأنه وقت له . ومن ذهب منهم إلى هذا المذهب ، ونوى فى النوء هذه النيّة ، فقال : « مطرنا بنوء الثريا » يريد حين تبيّن [٥] ناءت ، لم يكن بذلك بأس ، ولا عليه فيه إن شاء اللَّه جناح ، وإليه ذهب ابن عباس فى قوله للمرأة التى جعل زوجها أمرها
[١] فى الآثار الباقية للبيرونى ( ص ٣٣٩ ) « تنصرف »
[٢] فيه أيضا « لا بيضاض الصبح أعرفها منكسف »
[٣] فى الأصل « يتبعه »
[٤] فى الأصل « نسب »
[٥] كذا ( م - د ) .