الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٩٧ - أوقات تبدّى العرب ورجوعها إلى محاضرها
أو لهم تبدّوا [١] قبل دخول الربيع الأول ، وهو الخريف فى تحديد أزمنتهم ، بسبعة أيام . ومن خرج منهم فى هذا الوقت ، نال شيئا من الرطب . ثم يتتابع جمهور الناس إلى سقوط الفرغ المؤخر .
وهو يسقط لاثنتين وعشرين ليلة تمضى من أيلول . وفى هذا الوقت يكون أول الوسمى . قال ذو الرمة :
< شعر > إذا عارض الشعرى سهيل بجهمة وجوزاءها استغنين عن كل منهل [٢] < / شعر > يريد إذا رئى سهيل بقية من آخر الليل ، فقد استغنت الابل عن المناهل ، وهى المياه التى كانوا عليها ، وخرج الناس إلى البوادى للانتجاع .
١٠٩ ) وقال طفيل :
< شعر > على إثر حىّ لا يرى النجم طالعا من الليل إلا وهو قفر منازله [٣] < / شعر > يريد أن من تبدّى فى هذا الوقت ، لم ير الثريا من أول الليل إلا وهو نازل بالقفر ، وقد ترك محضره ، وتبدّى . والثريا تظهر أول الليل فى النصف من تشرين الأول . فلا يزالون بادين . ثم يحضر أو لهم . أى يرجعون إلى محاضرهم ومياههم ، عند طلوع الشرطين .
[١] فى الأصل « تبدوا » . كأنه أراد « تبديا »
[٢] ديوان ذى الرمة ق ٦٧ ب ٥٥ ، وأيضا فقرة ( ١٨٥ ) ، تحت . ( وكان فى الأصل « بجبهة » . والجهمة ، بقية من سواد الليل ) .
[٣] ديوان طفيل الغنوى ، ق ٨ ب ٩ . وفى إحدى الروايتين « باد مغازله » ( وهو طفيل بن عوف ؛ وقيل ابن كعب ، الغنوى . شاعر جاهلى . راجع الشعر والشعراء ص ٢٧٥ - ٢٧٦ مع مراجعه ) .