الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ٧٨ - ٢٤ - سعد السعود
خفى ، ويسمّى « بالعا » [١] لأنه كان بلع الآخر الخفىّ وأخذ ضوءه .
وطلوعه لليلة تبقى من كانون الآخر . وسقوطه لليلة تمضى من آب .
يقول ساجع العرب : « إذا طلع سعد بلع ، اقتحم الرّبع ، ولحق الهبع وصيد المرع ، وصار فى الأرض لمع » [٢] واقتحام الربع ، أنه يقوى فى مشيه ويسرع فلا يضبط . و « الربع » ما نتج فى أول النتاج . وقوله « لحق الهبع » يريد أن الهبع أيضا قد قوى شيئا فهو يلحقه / و « الهبع » ما نتج فى أول النتاج وهو ضعيف . وانما سمّى هبعا ، لأنه إذا مشى خلف امّه هبع ، أى استعان بعنقه لضعفه . و « المرع » طير ، واحده مرعة . كأنه فى هذا الوقت يقطع [٣] وصار فى الأرض تلمّع من الكلاء . ونوءه ليلة - ن .
٢٤ - سعد السعود ٩٠ ) ثم سعد السعود [٤] . وهى ثلثة [٥] كواكب . أحدها نيّر ،
[١] كذا فى الاصل وهو أحد اسمائه كما نقل ابن حموده ص ١٦٥ . وروى ابن سيده ( ٩ / ١٢ ) عن الدينورى « قال وبلغنى أنه سمى بلع لأنه فيما يزعمون طلع حين قال اللَّه [ القرآن ، سورة هود ( ١١ / ٤٤ ) فى ذكر طوفان نوح ] يا ارض ابلعى ماءك . ولست أدرى ما هذا » .
[٢] راجع للسجع ابن سيده ( ٩ / ١٦ ) ، والمرزوقى ( ٢ / ١٨٣ ) والقزوينى ص ٥٠ ( وفى رواية ابن سيده « لحق اهله الهبع » . وزاد « وقيل تشكى كل ربع » . وفى رواية المرزوقى « فى الأرض بقع أو لمع »
[٣] كذا « يقطع » فى الاصل ولعله يطلع او يظهر
[٤] راجع القزوينى ص ٥٠ والبيرونى ص ٣٤٦ ، والمرزوقى ( ١ / ١٩٥ ) وابن سيده ( ٩ / ١٢ )
[٥] التاج ( سعد ) « كوكبان » ( م - د ) .