الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٨٤ - اختلاف مناظر النجوم
< شعر > بأطيب منها إذا ما النجو م اعنقن [١] مثل توالى البقر < / شعر > يريد آخر الليل . والنجوم يتصو بن للغروب ، فترى / مآخيرهن كما ترى مآخير البقر إذا اعنقت [٢] . و « التوالى » ، الأواخر . وإذا كان فى الجو قتام ، خفيت كبار النجوم فى رأى العين وتخاوصت .
قال ذو الرمة :
< شعر > أقمت له سراه بمدلهمّ أمقّ إذا تخاوصت النجوم [٣] < / شعر > يريد أنها تتخاوص كما يتخاوص الرجل ، وذلك إذا غمض واحدة ونظر بالاخرى للقتام الحائل دونها . ويقال إذا تخاوص الناظر إليها لخفائها ، فجعل التخاوص لها .
وقال الآخر فى نحو ذلك :
< شعر > يكون بها دليل القوم نجم كعين الكلب فى هبّى قباع [٤] < / شعر > شبّه النجم بعين الكلب لكثرة نعاس الكلب ، فأنت تراه يفتح عينه ساعة بعد ساعة ثم يغمّض . كذلك النجم ، يظهر ساعة ثم يخفى للقتام ساعة . و « هبّى » ، نجوم قد حال الهباء دونها ؛ الواحد هاب ، مثل غاز وغزّى . و « قباع » ، دواخل فى القتام . والقبوع ، الدخول .
[١] كذا فى الآلوسية ومثله فى ديوان الهذليين القسم الاول ص ١٤٩ وهو الصواب وراجع المرزوقى ( ٢ / ٢١٧ ) ووقع فى الاكسفوردية رقم ( ٤٨٠ ) « اعتقن » خطأ ( م - د )
[٢] كذا فى الآلوسية ومثله فى ديوان الهذليين القسم الاول ص ١٤٩ وهو الصواب وراجع المرزوقى ( ٢ / ٢١٧ ) ووقع فى الاكسفوردية رقم ( ٤٨٠ ) « اعتقن » خطأ ( م - د )
[٣] ديوان ذى الرمة ق ٧٦ ب ٢٢ ( مدلهم ، مظلم )
[٤] لسان العرب ( ٢٠ / ٢٢٦ ) ( هبى ) ( ونقل التفسير عن ابن قتيبة ) وكتاب الحيوان ( ١ / ٣١٧ ) وامثال الميدانى ( ٢ / ١١٠ ) والمرزوقى ( ٢ / ٢١٧ ) .