الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٦١ - أفعال الرياح
لأنها تحدو السحاب ، أى تسوقه . وقال ذو الرّمة :
< شعر > وصوّح البقل نأَّج تجئ به هيف يمانية فى مرّها نكب [١] < / شعر > « صوّح البقل » شققه ويبّسه . و « الهيف » الريح الحارّة ونسبها إلى اليمن ، أراد أنها جنوب .
أفعال الرياح ١٩٠ ) قال مؤرّج « من خواصّ الجنوب أنها تثير البحر حتى تسوّده وتظهر كل ندا كامن فى بطن الأرض حتى تلين الأرض . وإذا صادفت بناء بنى فى الشتاء والأنداء ، أظهرت نداه ، وحتّته حتى يتناثر وتطيل الثوب القصير . ويضيق لها الخاتم فى الإصبع ويسلس بالشّمال » والجنوب تسرى بالليل . تقول العرب « إن الجنوب قالت للشمال إن لى عليك فضلا ، أنا أسرى وأنت لا تسرين . فقالت الشمال إن الحرّة لا تسرى » وقال الهذلى [٢] :
< شعر > وقد حال دون دريسيه مؤوّبة نسع لها بعضاه الأرض تهزيز < / شعر >
[١] ديوان ذى الرمة ق ١ ب ٤٤ ( وفيه « نأج » بدل « نتاج » كما فى المخطوطة ، وكذلك فى لسان العرب ( ٣ / ٣٥١ ) ( صوح ) ، ( ١١ / ٢٦٧ ) ( هيف ) ، فصححناه والنأج ، الريح الشديدة التى تناج أى تقصف )
[٢] البيت فى ديوان أبى ذؤيب ق ١٦ ب ٢ . وقال ناشره الصواب أنه للمتنخل ، ووافقه لسان العرب ( ٧ / ٣٨١ ) ( درس ) ؛ وراجع أيضا ابن سيده ( ٩ / ٨٥ ) ( ١٧ / ٣ ) - المصحح الاول - وراجع المرزوقى ( ٢ / ٣٤١ ) و ( ٢ / ٧٧ ) والبيت فى ديوان الهذليين للمتنخل فلعله اراد بالهذلى المتنخل وسيأتى نظيره قريبا ورواية ابى ذؤيب لعلها من التوافق ( م - د ) .