الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٤٢ - الفجران
السنة بين هذين المشرقين والمغربين ، اللذين هما غاية منتهاها [١] فاذا طلعت الشمس من أخفض مطالعها فى أقصر يوم من السنة ، لم تزل بعد ذلك ترتفع فى المطالع ، فتطلع كل يوم من مطلع فوق مطلعها بالأمس ، يريد مشرق الصيف ، فلا تزال كذلك حتى تتوسط المشرقين . فحينئذ يستوى الليل والنهار فى الربيع . وكذلك مشرق الاستواء . وهو قريب من مطلع السماك الأعزل . ثم تستمرّ على حالها من الارتفاع فى المشارق إلى أن تبلغ مشرق الصيف الذى هو غايتها . وإذا بلغته ، رجعت فى المشارق منحدرة إلى نحو مشرق الاستواء . حتى إذا بلغنه ، استوى الليل والنهار فى الخريف ثم استمرّت منحدرة حتى تبلغ مشرق الشتاء الذى هو غايتها . ثم ترجع . فهذا دأبها أبدا وشأنها فى المغارب على قياس شأنها فى المطالع - ن .
١٦٧ ) وأما القمر فمتجاوز فى مشرقيه ومغربيه مشرقى الشمس ومغربيها ، فيخرج عنها فى الجنوب والشمال قليلا . فمشرقاه ومغرباه أوسع من مشرقى الشمس ومغربيها - ن .
الفجران ١٦٨ ) وهما فجران . أحدهما قبل الآخر / فالفجر الأول هو الفجر الكاذب . وهو مستدقّ صاعد فى غير اعتراض . ويسمّى ذنب السرحان لدقته . وهو لا يحلّ شيئا ولا يحرّمه . والفجر الثانى هو الفجر الصادق والمصدّق . وقال أبو ذؤيب وذكر الثور والكلاب :
[١] فى الاصلين منتهاهما .