الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١٣٤ - ذكر الكواكب الخنس
١٥٧ ) وقالوا فى الهلال « إذا كان ابن عشر ، يؤدّيك إلى الفجر » [١] ١٥٨ ) وهو هلال أول ليلة ، والثانية والثالثة . ثم هو قمر بعد ذلك .
قال الشاعر :
< شعر > وقمير بدا ابن [٢] خمس وعشري ن فقالت له الفتاتان قوما [٣] < / شعر > فصغّره لصغره فى ذلك الوقت ، وهو يطلع لخمس وعشرين آخر الليل ، وكنّ يتحدّثن . فلما طلع ، آذن بالصبح ، فقالت الفتاتان للرجل الذى كان يتحدّث إليهما : « قوما » ؛ أراد « قومن » ، بالنون الخفيفة ، ثم أبدل منها ألفا . كما قال اللَّه عزّ وجل : « لنسفعا بالناصية » [٤] وليلة السواء ليلة ثلث عشرة ، لاستواء القمر فيها . وليلة البدر ليلة أربع عشرة . وسمّى بدرا لمبادرته الشمس بالطلوع . فكان الناس يتبايعون على طلوع الشمس وغروب القمر صبح ثلث عشرة ليلة تخلو من الشهر ، [ أ ] تطلع الشمس قبل غروب القمر ، او يغرب القمر قبل طلوع الشمس . وفيه جرى المثل : « إن يبغ عليك قومك ، لا يبغ عليك القمر » . ويقال سمّى بدرا لتمامه ؛ وكل شىء تمّ فهو بدر . يقال عين بدرة ، إذا كانت عظيمة . ومنه يقال لعشرة آلاف درهم « بدرة » لأنها تمام العدد .
١٥٩ ) والعرب تسمى كل ثلاث فى الشهر باسم على حسب
[١] ابن سيده ( ٩ / ٢٩ ) « قيل ما أنت ابن عشر ؟ قال ثلث الشهر . وقيل محنق الفجر . وقيل اوديك إلى الفجر . وقيل إلى اثنتى عشرة يلتقط الحزع »
[٢] المرزوقى ( ٢ / ٥٢ ) « بدا الخمس » ( م - د )
[٣] لسان العرب ( ٢٠ / ٣١١ ) ( أ ) ( وكتب « بد ابن خمس » )
[٤] القرآن سورة العلق ( ٩٦ / ١٥ ) .