الانواء في مواسم العرب - لدِّينَوري، ابن قتيبة - الصفحة ١١٦ - فصل الخريف
إذا أصابها الوسمى . وقال ابن كناسة : خمسة أنواء من أنواء الخريف الفرغ المؤخر ، والحوت ، والشرطان ، والبطين ، والثريا . / وليس بعد الثريا وسمىّ . وذكر أن النجمين الباقيين من نجوم أنواء هذا الفصل للولىّ وهو المطر الذى يأتى بعد الوسمى . وقد بين العجاج هذا بقوله :
< شعر > جادلها بالدّبل الوسمىّ من باكر الأشراط أشراطىّ من الثريا انقضّ أو دلوىّ وبالحجور وثنى الولىّ [١] < / شعر > وقال عبد اللَّه [٢] : فعدّد أنواء الوسمى من الدلو إلى الثريا « وثنى الولىّ » ، فجعله لوقت معلوم غير وقت الوسمى . وقال عبد اللَّه بن خلاس فى مثل ذلك :
< شعر > جرّت به الأنواء أذيال السمىّ باكورها الأول من فرع الدلىّ وعقب مغدقة من الولىّ < / شعر > ١٢٨ ) ويسمى اول مطر الوسمى عهادا . واحدها عهدة وعهد .
ثم الرّصد . والفتوح [٣] أكثرها . يقولون : قد فتح اللَّه علينا فتوحا
[١] ديوان العجاج ، ق ( ٤٠ / ٨٧ - ٩١ ) حيث زاد بين الشطر الثالث والرابع ما يأتى : < شعر > فاجتمع الربيع والربلى مكرا وجدرا واكتسى النصى < / شعر > وفى المرزوقى ( ١ / ١٩٩ ) : < شعر > ( من باكر الاشراط اشراطى من الربيع أنقض اودلوى < / شعر > وراجع ايضا فقرة ( ٢٤ ) اعلاه ( وكان فى الاصل فى الشطر الرابع « وبالحجوف » )
[٢] هو ابن قتيبة مؤلف الكتاب
[٣] راجع موطأ الامام مالك ( كتاب الاستسقاء ( ١٣ / ٦ ) باب الاستمطار بالنجوم ) « إن ابا هريرة كان يقول اذا اصبح وقد مطر الناس مطرنا بنوء الفتح . ثم يتلو هذه الآية ( سورة فاطر ٥٣ / ٢ ) » ( ما يفتح اللَّه للناس من رحمة فلأممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ) « راجع ايضا سورة القمر ( ٥٤ / ١١ ) » ففتحنا ابواب السماء بماء منهمر «