بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٣ - ضلالة الاستكبار
كيف نتجاوز الاستكبار؟
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧).
**
١- وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
من أجل اقتحام عقبة الاستكبار، علينا المكابدة عبر سبل شتى بجملة من الطرق
أوّلًا: أن يعرف الإنسان أن الاستكبار ليُضِرُّ به ضررًا بالغًا، وإنما مصلحته تكمن في الابتعاد عن التكبّر في الأرض؛ ذلك لأن مصلحة ابن آدم تتمثّل في اكتشاف الحقائق والتكيّف معها عبر مزيد من الحكمة التواضع.
ثانيًا: دع الإنسان يعرف ذاته ويقيسها بمخلوقات الله تعالى التي هي أكبر منه؛ مثل الجبال الراسيات، والبحار الواسعة، والأرض التي لا يضاهيها حجمًا، ثم يعرف ذاته ومدى قدراته على تحمل ألم بسيط في جسمه قد يقضي عليه وينتهي به إلى الموت.