بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٢٩ - العلم الأصيل محور الرسالة
ويعني هذا أن الخلية فيها من القابلية على التمتّع بكل الميزات والمعلومات الموجودة في الشاة الأولى.
وبعد دراسات معمّقة، وجد العلماء المختصّون بهذا الشأن أن الخليّة الواحدة فيها من المعلومات ما لو كتبت وأحصيت وسجّلت على الورق، لكان مجموعها أكبر وأكثر من مجموع المعلومات المتوافرة في مكتبة الكونغرس الأميركي، وهي من أكبر مكتبات العالم.
فإذا كان الله عزّ وجلّ قد وضع كلّ هذه المعلومات وجعلها في خلية واحدة، فكيف يمكن تخيّل مجرّد تخيّل نفاد كلمات الله في الوجود؟!.
وهذا إشارة واحدة فقط إلى بُعد من الأبعاد، لكن ابن آدم جاهل ولا يعلم شيئًا. ومثل ذلك الأعرابي الذي مرّ على أُناس يتهافتون على شراء مجموعة كبيرة من الكتب، وهم يتحدّثون عن هذا الكتاب وذاك، ولكن الأعرابي أراد شراء واحد منها دون أن يسأل البائع عمّا يحتويه، فبادره البائع قائلًا: لِمَ لا تسأل عمّا يحتوي عليه الكتاب الذي تريد؟.
فقال: أنا أعرف ما كُتب في كل هذه الكتب!.
فسأله قائلًا: وما فيها؟.
فأجاب: كل هذه الكتب فيها كلمة واحدة، وهي: أيها الإنسان كن إنسانًا صالحًا.
مختصِرًا كل المكتبة بهذه الكلمة!!.
ولعلّ هذا الأعرابي لا يجانب الحق أن اختصر، ولكن