بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣١ - آفاق كلمات الله
بالمزيد من المعارف، وهي بمثابة الرابط بين مجموع المعارف المختلفة.
وهذه المفردة قد استُخدمت في السياقات القرآنية لمعانٍ متعدّدة، مثل التعبير عن الآيات، أو تسمية النبي عيسى بن مريم عليهما السلام، وكما أن القرآن الكريم آية، فإن عيسى آية إلهيّة أيضًا. وهناك كلمات التوبة التي تلقّاها آدم عليه السلام، إذ كانت تلكم الكلمات في الحقيقة مجموعة معلومات وأسماء حسنى علّمها الله آدم ليتوب عليه، كما قال ربنا سبحانه فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [١]، فتاب الله عليه.
وقد روى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ
(قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله لَمَّا نَزَلَتِ الخَطِيئَةُ بِآدَمَ وَأُخْرِجَ مِنَ الجَنَّةِ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ: يَا آدَمُ ادْعُ رَبَّكَ.
قَالَ عليه السلام
يَا حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ مَا أَدْعُو؟.
قَالَ عليه السلام
قُلْ رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الخَمْسَةِ الَّذِينَ تُخْرِجُهُمْ مِنْ صُلْبِي آخِرَ الزَّمَانِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ وَرَحِمْتَنِي.
فَقَالَ لَهُ آدَمُ
يَا جَبْرَئِيلُ سَمِّهِمْ لِي.
قَالَ عليه السلام
قُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ، وَبِحَقِّ عَلِيٍّ وَصِيِّ نَبِيِّكَ، وَبِحَقِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ، وَبِحَقِّ الحَسَنِ وَالحُسَيْنِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ، إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ فَارْحَمْنِي.
فَدَعَا بِهِنَّ آدَمُ فَتَابَ الله عَلَيْهِ. وَذَلِكَ قَوْلُ الله تَعَالَى فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ. وَمَا مِنْ عَبْدٍ مَكْرُوبٍ
[١] سورة البقرة، آية: ٣٧.