بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٣ - بصائر وأحكام
هذه الآيات.
ولا ريب في أن هناك عقبات بين الإنسان وبين التكامل، بما فيه التكامل العلمي والتكامل الروحي. فمن يرى الشمس بعظمتها، وهي آية ربّانية كبرى في الطبيعة ثم لا يقول: سبحان الله، ولا يستشعر قدرة الله وجماله وحكمته؛ فإنه لا ريب محجوب مُعتقل بذنوبه وأفعاله السيّئة.
ولذلك؛ كان لابدّ من تطهير الإنسان نفسه وتنزيه قلبه والسمو بعقله، ليتسنّى له النظر في آيات الله والاعتبار بها، لكي تتحصّل له القابلية على الاستفادة من حوادث التاريخ.
بصائر وأحكام
١- آيات الله نافعة لكل من استطال إلى مستوى تلقيها وفي الطليعة كل صبار شكور، والصبر ميراث وعي الزمان ماضيه ومستقبله، والشكر ميراث وعي النعم، ومعرفة أنها طارئة ويمكن أن تزول لو لم تُشكر.
٢- حكمة الآيات تنمية وعي البشر ومعرفتهم وتكامل أنفسهم بالشكر، وكتاب الله منهاج تفكر ووسيلة تدبر وعلينا أن ننطلق من آياته لدراسة العالم المحيط.
٣- وحين نتخذ من القرآن منهجاً فإننا سوف نحوّل آياته الكريمة إلى مفاتيح نعم الدنيا، ونتخذ من فهم الدنيا وسيلة لإصلاح أنفسنا.