بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٠ - تفصيل القول
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَقَالَ: إِلَى الله ثُمَّ إِلَيْنَا فَاتَّقُوا اللهَ وَلَا تَعْصُوا الْوَالِدَيْنِ فَإِنَّ رِضَاهُمَا رِضَا الله وَسَخَطَهُمَا سَخَطُ الله) [١]. عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنِ الرِّضَا عليه السلام فِي كِتَابِهِ إِلَى المَأْمُونِ قَالَ: (وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَاجِبٌ، وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ، وَلَا طَاعَةَ لهُمَا فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ وَلَا لِغَيْرِهِمَا، فَإِنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ) [٢].
عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ
: (سَمِعْتُ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ:- وذكر كلامًا طويلًا وفي أثنائه- لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ المَخْلُوقُ حُبُّهُ لِمَعْصِيَةِ الله، فَلَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَتِهِ وَلَا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى الله ..) [٣].
قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله
(.. أَطِيعُوا آبَاءَكُمْ فِيمَا أَمَرُوكُمْ، وَلَا تُطِيعُوهُمْ فِي مَعَاصِي الله) [٤].
فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فِي قَوْلِهِ: (وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَ يَقُولُ: اتَّبِعْ سَبِيلَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله) [٥].
تفصيل القول
١- وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنْ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَ
[١] الأصول من الكافي، ج ١، ص ٤٢٨.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٦، ص ١٥٥.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ١٢٩.
[٤] بحار الأنوار، ج ٦٥، ص ٢٨١.
[٥] بحار الأنوار، ج ١٣، ص ٤٠٩.