بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٧ - حقائق الحكمة
ولهو الحديث والاستهزاء، وغيرها.
الثانية: فهي تتصل باستنطاق القرآن المجيد، كما أمرنا أهل البيت عليهم السلام بذلك.
ويعني ذلك إثارة الأسئلة وتركيز الفكر سعيًا للوصول إلى الإجابة عنها؛ تمامًا كما طرحنا الأسئلة عن حقيقة الحكمة أو علاقتها بالشكر، أو كيف نستطيع جعل الحكمة معيارًا لحياتنا أو صبغةً لها. فلابدّ أن نطرح مثل هذه الأسئلة على القرآن، ونسعى جاهدين إلى الحصول على الأجوبة الشافية عبر التدبّر العميق في آيات الكتاب المجيد.
السؤال الأوّل: ما هي الحكمة؟.
يمكن القول: إنها ما يحكم به الإنسان في القضايا ويحدّد به موقفه من الحوادث. وبتعبير آخر: الأساس الذي يُبنى عليه الحكم الصائب والموقف السليم. فهيبتعبير أدق- معيار الحكم.
فإذا أراد الإنسان أن يحكم، أو يختار رأيًا من بين الآراء، أو مذهبًا من بين المذاهب، على أن تكون أرضاها عند الله، وآمنها وأعدلها؛ فلابدّ له من توفير ميزان ومعيار يستند إليه، والحكمة هو ذلك الميزان والمعيار.
حقائق الحكمة
ولكن علينا إذا اتضح ذلك أن نعرف مصاديق هذه الحكمة ومفرداتها.
ألف: فيما يتصل بالعقائد؛ أي بما يتعلّق بالنظرة الشمولية