بينات من فقه القرآن(سورة الفرقان) - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥ - ما هو الفلاح؟ وما هي السعادة؟
بحقيقة الوجود الإنساني والحكمة الربّانية التي تقف وراء خلق الإنسان.
ومن نصوص دعاء أبي حمزة الثمالي رضي الله عنه المروي عن الإمام علي بن الحسين السجاد عليهما السلام ما جاء فيها: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْراً جَمِيلًا وَفَرَجاً قَرِيباً وَقَوْلًا صَادِقاً وَأَجْراً عَظِيماً. وَأَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مِنَ الخَيْرِ كُلِّهِ؛ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ. يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَأَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
وَأَعْطِنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَأَهْلِي وَوَالِدَيَّ وَوُلْدِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي وَإِخْوَانِي فِيكَ، وَأَرْغِدْ عَيْشِي وَأَظْهِرْ مُرُوَّتِي وَأَصْلِحْ جَمِيعَ أَحْوَالِي، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَحَسَّنْتَ عَمَلَهُ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ، وَرَضِيتَ عَنْهُ، وَأَحْيَيْتَهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي أَدْوَمِ السُّرُورِ وَأَسْبَغِ الْكَرَامَةِ وَأَتَمِّ الْعَيْشِ، إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ، وَلَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُكَ.
اللَّهُمَّ وَخُصَّنِي مِنْكَ بِخَاصَّةِ ذِكْرِكَ، وَلَا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا أَتَقَرَّبُ بِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ رِئَاءً وَلَا سُمْعَةً وَلَا أَشَراً وَلَا بَطَراً، وَاجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الخَاشِعِينَ.
اللَّهُمَّ وَأَعْطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزْقِ، وَالْأَمْنَ فِي الْوَطَنِ، وَقُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الْأَهْلِ وَالمَالِ وَالْوَلَدِ، وَالمُقَامَ فِي نِعَمِكَ عِنْدِي، وَالصِّحَّةَ فِي الْجِسْمِ، وَالْقُوَّةَ فِي الْبَدَنِ، وَالسَّلَامَةَ فِي الدِّينِ، وَاسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَبَداً مَا اسْتَعْمَرْتَنِي ...) [١].
[١] مصباح المتهجد، ص ٥٩٣.