فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٢٨ - (مسألة ١) ألحق المشهور بالخمر العصير العنبي
فلا يمكن الاستدلال بهذه الروايات على نقيع الزبيب إذا لم يكن مسكرا.
فتحصل من جميع ما ذكرناه: أنه لا دليل على حرمة نقيع الزبيب، أو نجاسته، وان كان الاحتياط حسنا على كل حال.
العصير التمري الأقوى حليته، وعدم نجاسته إذا غلى
بنفسه، أو بالنار، ما لم يكن مسكرا، لعدم الدليل على خلاف ما هو مقتضى
الأصل فيهما من الحل والطهارة، بل ادعى الإجماع على طهارته، بل على عدم
وجود القول بحرمته، الا من بعض المتأخرين من الأخباريين[١].
والأمر في عصير التمر أسهل من عصير الزبيب، لورود روايات تدل، أو توهم
الدلالة على حرمة الثاني بالغليان، كرواية زيد النرسي المتقدمة، وغيرها من
الروايات التي قد عرفت الخدشة فيها سندا أو دلالة.
و اما ما دل على حرمة النبيذ، كـ: رواية إبراهيم بن ابى البلاد المتقدمة[٢].
و روايته الأخرى عنه عليه السّلام-في حديث-فقال: «و ما نبيذهم؟ قلت: يؤخذ
التمر، فينقى، وتلقى عليه القعوة. قال: وما القعوة؟قلت: الدادي قال: وما
الدادي قلت: حب يؤتى به من البصرة[٣]، يلقى في هذا النبيذ حتى
[١]كما في رسالة-إفاضة القدير في أحكام العصير-لشيخ الشريعة الأصفهاني«قده» ص ١٣١.
[٢]المتقدمة في تعليقة ص ٢٢٧.
[٣]في تعليقة الوسائل ج ١٧ ص ٢٨٣، ط الإسلاميّة: «قال في لسان العرب: نبت. وقيل: هو شيء له عنقود مستطيل، وحبه على شكل حب الشعير، يوضع منه مقدار رطل في الفرق، فتعبق رائحته، ويجود إسكاره. وفي القاموس: الداذي-بالمهملة، ثم المعجمة-شراب للفساق، والذاذى-بمعجمتين-نبت له عنقود. ».