فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٩٥ - الثامن الكافر
و هذه
أيضا لا تدل على النجاسة الذاتية لأهل الكتاب أما صدرها فعلي الطهارة أدل،
لأن إطلاق نفي البأس عن النوم على فراش اليهودي والنصراني يلازم الطهارة
لعدم الخلو عن مسهم إياه برطوبة مسرية توجب تنجسه بملاقاة أبدانهم، فعدم
البأس بنوم المسلم عليه مطلقا-و لو مع الرطوبة-دال على عدم نجاستهم. وأما
النهي عن مؤاكلة المجوسيّ في قصعة واحدة، وإقعاده على فراش المسلم، ومسجده،
والمصافحة معه فلا بد من حمله على كراهة المخالطة معهم كذلك، واستحباب
التباعد عنهم، إذ النهي التحريمي الدال على نجاستهم يختص بما إذا كان ذلك
مع الرطوبة فالإطلاق لا يلائم إلاّ مع الكراهة والتنزّه. وأما الصلاة في
ثياب اليهود والنصارى المستعارة أو المشتراة منهم فصحيحة لا بد من حمل
النهي عنها على الكراهة، وحمل الأمر بغسلها قبل الصلاة على الاستحباب. أو
على توهم النجاسة العرضيّة من جهة عدم اجتنابهم عن النجاسات، كالخمر،
والميتة، والدم. لما في جملة من الأخبار[١]من جواز الصلاة في الثوب المأخوذ منهم قبل الغسل.
و منها: رواية زرارة عن أبي عبد اللََّه عليه السّلام«في آنية المجوس. قال: إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء»[٢].
هذه وإن كانت تدل على نجاسة أوانيهم، لأن الأمر بغسلها بالماء إرشاد إلى ذلك، إلاّ أنها لا تدل على نجاستهم الذاتية، لاحتمال أن
[١]المروية في وسائل الشيعة ج ٣ ص ٥١٨ و٥٢١ في الباب ٧٣ و٧٤ من أبواب النجاسات. فراجع.
[٢]وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٢٢ الباب ١٤ من أبواب النجاسات. الحديث: ١٢.
ضعيفة بموسى ابن بكر، فإنه لم يوثق.