فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٥ - مسألة ١١ الأقوى ان المتنجس منجس
بل
الصحيح في الجواب هو ما ذكرناه: من عدم اقتضاء هذا الوجه وسابقه إلا عدم
السراية المطلقة لا عدم السراية مطلقا إذ لم يثبت قيام السيرة ولا تعذر
الامتثال في ملاقي المتنجس بلا واسطة.
الوجه الثالث: الأخبار وفيها المعتبرات وعن المحدث الكاشاني الإشارة إليها في محكي كلامه، زاعما دلالتها على عدم السراية مطلقا[١]و نذكر أهمها.
منها: موثقة حنان بن سدير قال: سمعت رجلا سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام
فقال: إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ويشتد ذلك علي؟فقال: إذا بلت وتمسحت
فامسح ذكرك بريقك، فان وجدت شيئا فقل هذا من ذاك»[٢].
بدعوى دلالتها على عدم تنجس الريق الممسوح به المخرج المتنجس بالبول والا
لم يكن مسحه بالريق مخلصا للسائل عما اشتد عليه وموجبا للشك في طهارة البلل
المردد بين كونه بولا أو ريقا، للزوم الحكم بنجاسته حينئذ على كل تقدير
لتنجس الريق بملاقاة المخرج أيضا.
و تندفع: بأنه لا بد من ملاحظة وجه الاشتداد على السائل وانه من أيّ جهة
كان يشتد عليه الأمر، كي يتم الاستدلال بكيفية التخلص على عدم تنجيس
المتنجس فان كان مراد السائل الاشتداد من جهة خروج البلل المشتبهة بالبول
قبل الاستبراء لانه محكوم بالبولية حينئذ، فيتنجس ثوبه وبدنه وينتقض وضوءه
فيشتد عليه الأمر لذلك فعلّمه الامام عليه السّلام عملا يوجب الشك في ان ما
خرج هل هو من البلل الخارج قبل الاستبراء كي
[١]كتاب الطهارة من مصباح الفقيه ص ٥٨١.
[٢]وسائل الشيعة: ج ١ ص ٢٨٤ الباب: ١٣ من أبواب نواقض الوضوء، الحديث ٧: