فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٣ - الخامس الدم
و يؤيد ذلك: انه لم يقع السؤال في بعض الروايات الاّ عن نجاسة بعض مصاديقه المشكوكة: كدم البق[١]و انه هل يكون مثل دم البراغيث في جواز الصلاة فيه الثابت بالنص[٢]لدلالته على ان المرتكز في ذهن السائل نجاسة مطلق الدم، بحيث يحتاج في الخروج عن ذلك الى دليل يدل على الطهارة ولو بمثل القياس.
الثانية: إطلاق لفظ الدم الوارد في كلام المعصوم عليه السّلام في بعض
الروايات: كموثقة عمار بن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: «سئل عما تشرب
منه الحمامة، فقال: كل ما أكل لحمه فتوضأ من سؤره واشرب، وعن ماء شرب منه
باز أو صقر أو عقاب فقال: كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه الاّ ان ترى
في منقاره دما، فإن رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب»[٣].
فإن إطلاق لفظ الدم في كلامه عليه السّلام يشمل جميع افراده، ومن آثار
نجاسته منعه عليه السّلام عن الوضوء أو شرب الماء الملاقي للدم الذي في
منقار الطير.
و ربما يشكل على الاستدلال بالموثقة: بأنها ليست في مقام تشريع
[١]كما في مكاتبة محمد بن ريان قال: «كتبت الى الرجل هل يجرى دم البق مجرى دم البراغيث؟و هل يجوز لأحد ان يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه، وان يقيس على نحو هذا فيعمل به؟فوقع عليه السّلام: تجوز الصلاة، والطهر أفضل»وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٣٦ الباب ٢٣ من أبواب النجاسات، الحديث: ٣.
[٢]كصحيحة الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دم البراغيث يكون في الثوب، هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه؟قال: لا، وان كثر. »وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٣١ الباب ٢٠ من أبواب النجاسات، الحديث: ٧.
[٣]وسائل الشيعة ج ١ ص ٢٣١ الباب ٤ من أبواب الاسئار، الحديث: ٢.