فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٧٩ - التاسع الخمر
شربه في
بعض الأمزجة المعتادة-فهو خارج عن إطلاق موثقة عمار، ولو لم يكن لها
معارض، حتى أن شيخنا الأستاد«قده»ادعى انصراف ما ورد من الروايات في المنع
عن بيع الخمر والمسكر عن المادّة المعروفة بـ«ألكل»، لاختصاصها بالمسكرات
المتعارفة القابلة للشرب. وهذه الدعوى غير بعيدة، لا سيما بلحاظ المسكرات
المستحدثة التي لم تكن موجودة في عصر التحريم. هذا كله مع ابتلاء ما دل على
نجاسة المسكر بالمعارض.
و قد يتوهم: أن مقتضى صحيحة علي بن مهزيار هو تقديم ما دل على نجاسة
المسكر-كما ذكرنا ذلك في الأخبار المتعارضة في الخمر-لحكومتها على جميع
الأخبار المتعارضة في هذا الباب.
و يندفع: باختصاصها بعلاج الأخبار المتعارضة في الخمر، وتقديم الأخبار
الدالة على نجاستها، وأما مطلق المسكرات المائعة فخارج عن موردها. والمسكر
وإن كان مذكورا فيها أيضا إلا أنه مختص بالنبيذ المسكر[١]، فلا بد من الاقتصار عليه جمودا على النص، فلا يمكن التعدي إلى غير النبيذ كـ(الكحول)المتخذة من الخشب وغيره، مما لم يتعارف شربه.
بل وكذا المتخذ من الخمر إذا كان بنحو التصعيد والتبخير، لطهارته بالانقلاب.
و توضيح الحال: بان يقال: إن الأخبار الواردة في الخمر والمسكر على طوائف أربع:
[١]و هو المتخذ من التمر، ففي صحيح ابن الحجاج، عن على بن إسحاق الهاشمي، عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: الخمر من خمسة، العصير من الكرم، والنقيع من الزبيب، والبتع من العسل، والمزر من الشعير، والنبيذ من التمر». وسائل الشيعة: الباب: ١ من أبواب الأشربة المحرمة. الحديث: ٣.