عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٢٠١
الفائدة الرابعة عشر: ان انقلاب النسبة الذی ذهب إلیه جملة من الاعاظم غیر تام
و تفصیل هذا الاجمال انه لو کان التعارض بین أزید من الدلیلین فهل
القاعدة تقتضی أن تلاحظ الادلة و انها ای شیء تقتضی أو یلزم ملاحظة نسبة
بعضها مع بعض ثم ملاحظة النسبة مع البعض الاخر.
مثلا اذا ورد فی دلیل
«اکرم العلماء» و فی دلیل آخر لا یجب اکرام العلماء و فی دلیل ثالث لا تکرم
الفساق من العلماء فهل تلاحظ نسبة الدلیلین الاولین فی حد نفسهما و تکون
النتیجة التساقط لاجل کون النسبة التباین الجزئی.
أو القاعدة تقتضی
تخصیص قول اکرم العلماء بقوله لا تکرم الفساق من العلماء و بعد تخصیص العام
الاول بهذا النحو تکون النسبة الی العام الثانی نسبة الخاص الی العام و
لذا یخصص العام الثانی بالعام الاول بعد انقلاب النسبة من التباین الی
العموم و الخصوص المطلقین؟
ذهب جملة من الاساطین الی عدم الانقلاب و ذهب سیدنا الاستاد الی الانقلاب و ابتنی ما ذهب إلیه علی مقدمتین:
المقدمة
الاولی: ان لکل لفظ ثلاث دلالات الدلالة الاولی الدلالة الانسیة التی
تتحقق من کثرة استعمال اللفظ الفلانی فی المعنی الکذائی و المراد من هذه
الدلالة انتقال الذهن من سماع اللفظ الی معناه کانتقال الذهن من سماع لفظ
الماء الی الجسم السیال و هذه الدلالة ناشیة من کثرة استعمال اللفظ فی
معناه.
الدلالة الثانیة: دلالة اللفظ علی کون المتکلم مریدا للمعنی
الفلانی و تسمی هذه الدلالة بالدلالة الوضعیة و تحقق هذه الدلالة یتوقف علی
عدم قیام قرینة علی ان المتکلم لم یرد المعنی