عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠٦
المتعاقدین الظاهر هو الثانی فان التعین الواقعی محفوظ فی کل مورد انما اللازم کونه معلوما عندهما کی یرتفع الغرر علی مسلکهم.
[مسألة لو باع بثمن حالا و بأزید منه مؤجلا]
اشارة
«قوله قدس سره: مسألة لو باع بثمن حالا و بأزید منه مؤجلا»
تارة یقع
الکلام فی هذه المسألة من حیث القاعدة الاولیة و اخری من حیث المستفاد من
النص الخاص الوارد فی المقام فیقع البحث فی مقامین. أما
المقام الأول [فی مقتضی القاعدة الأولیة]
فنقول: تارة یقبل المشتری احد الانشائین الصادرین من البائع و اخری یقبل
الانشاء المردد الصادر منه أما الصورة الأولی فالظاهر صحتها لعدم مانع عن
الصحة لکن لصورة الأولی خلاف ظاهر المتن.
و أما الصورة الثانیة فالظاهر
بطلانها لا للجهالة بل لان المردد لا واقع له و بعبارة اخری: بعد القبول
بالنحو المذکور نسأل انه هل وقع عقد أم لا و من الواضح انه لم یتحقق عقد و
لم یقع شیء فی الخارج فلا موضوع هذا هو المقام الأول.
و اما
المقام الثانی فقد وردت فی المقام عدة نصوص
منها ما رواه حسین بن زید عن الصادق عن آبائه علیهم السلام فی مناهی
النبی صلی اللّه علیه و آله قال و نهی عن بیعین فی بیع [١] و هذه الروایة
ضعیفة بحسین بن زید مضافا الی ان اسناد الصدوق الی شعیب بن واقد ضعیف.
و منها ما رواه السکونی عن جعفر عن أبیه عن آبائه علیهم السلام ان علیا علیه السلام قضی فی رجل باع بیعا و اشترط شرطین بالنقد
(١) الوسائل الباب ٢ من ابواب احکام العقود الحدیث ٥.