عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٠١
[مسألة إطلاق العقد یقتضی النقد]
اشارة
«قوله قدس سره: مسألة اطلاق العقد یقتضی النقد»
ذکر الماتن فی المسألة امورا
الأمر الأول ان اطلاق العقد یقتضی النقد
و قد علل الحکم المذکور فی التذکرة بأن مقتضی العقد انتقال کل من العوضین الی الاخر فیجب الخروج عن العهدة.
و
الحق فی التعبیر ان یقال اذا لم یشترط حق التأخیر لا فی ناحیة الثمن و لا
فی ناحیة المبیع و الحال ان العقد یوجب تملک کل من المتعاقدین ما انتقل
إلیه یترتب علیه وجوب الخروج عن العهدة.
و بعبارة اخری: النقد عبارة عن
التملک مع عدم حق للطرف المقابل علی التأخیر و یترتب علی النقد وجوب الخروج
عن العهدة و الحاصل انه لا اشکال فی الحکم المذکور.
و لا یخفی انه لیس
المراد من الاطلاق مقام الاثبات و الدلالة بل المراد من الاطلاق عدم
التقیید بالسلم أو بالنسیة و یدل علی الحکم المذکور النص لاحظ ما رواه عمار
[١] فان المستفاد من الحدیث ان الثمن اذا لم یشترط فیه حق التأخیر یکون
نقدا.
الأمر الثانی: ان وجوب الدفع منوط بمطالبة مالک الثمن
فانه اذا طالب و کان طلبه عن حق بأن أقبض المبیع أو مکّن المشتری من القبض علی الخلاف فیه یجب علی المشتری الخروج عن العهدة.
و
یمکن أن یقال ان وجوب الدفع لا ینوط بالمطالبة بل یجب علیه الخروج و لو مع
عدم المطالبة الا اذا کان راضیا بعدم الدفع و صفوة القول انه یجب تسلیم
مال الغیر الا فی صورة کون الطرف المقابل راضیا بالامساک و عدم الاقباض.
(١) قد تقدم فی ص ٩٩.