عمده المطالب فی التعلیق علی المکاسب - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٩٣
بلغ فان قال أرید الرأس و الجلد فلیس له ذلک هذا الضرار و قد أعطی حقه اذا أعطی الخمس [١].
الفائدة العاشرة: انه لا مجال لإثبات صحة غیر البیع بقوله تعالی «إِلّٰا أَنْ تَکُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ»
و تفصیل هذا الاجمال انه لم یثبت کون لفظ التجارة موضوعة لمطلق المعاملات بل یستفاد من قول بعض اهل اللغة اختصاص اللفظ بخصوص البیع.
ان
قلت: یستفاد من قوله تعالی «رِجٰالٌ لٰا تُلْهِیهِمْ تِجٰارَةٌ وَ لٰا
بَیْعٌ عَنْ ذِکْرِ اللّٰهِ» [٢] ان التجارة غیر البیع اذ حمل العطف علی
التفسیری خلاف الظاهر. قلت: هذا التقریب لا یثبت التعدد اذ غایة ما یمکن أن
یقال ان العطف یقتضی الاثنینیة و من الظاهر ان الاستعمال اعم من الحقیقة
فمجرد کون المراد من التجارة اعم من المراد من البیع لا یثبت کون لفظ
التجارة اعم بحسب اللغة.
الفائدة الحادیة عشر: ان تعارض الاستصحاب الجاری فی الجعل مع الاستصحاب الجاری فی المجعول لا یختص بالشبهة الحکمیة الکلیة
بل التعارض بین الامرین حاصل فی جملة من الشبهات الموضوعیة و المیزان الکلی انه کلما شک فی بقاء الحکم و عدمه من ناحیة الشک فی تحقق الرافع
(١) الوسائل الباب ٢٢ من ابواب بیع الحیوان الحدیث ١.
(٢) النور/ ٣٧.